موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٥ - في أيام الفاطميين و ما بعدهم
المعتاد أن يحصل لدى أتباع العلويين. و عندما جدد كفاحه أمام الجيش الزاحف خر قتيلا في المعركة. و بعد عشرين سنة ثار علوي آخر في المدينة يدعى الحسين بن علي ضد العباسيين، و بعد حصول تدمير غير يسير في المدينة أخرج منها فقتل في فخ بالقرب من مكة. و يقول بوهل، و هو يبدي لهجة مناوئة للعلويين في بحثه: ان قتيل فخ هذا قد مجده الحزب العلوي تمجيدا غير يسير برغم الدمار الذي أنزلته حركته في مدينة الرسول. و لا شك أن هذا هو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) ، على ما جاء في مقاتل الطالبيين.
و في أيام الواثق الخليفة العباسي تكبدت المدينة خسائر فادحة من هجمات سليم و بني هلال عليها. فخف لإنجادها بغا الكبير سنة ٢٣٠- ٨٤٤-٤٥ و حبس البدو. لكنهم أفلحوا في الإفلات من السجن حينما غادرها هذا القائد، فاكتشف أمرهم أهل المدينة و قضوا عليهم بأجمعهم و قد أبدى المدنيون محبتهم للخليفة الواثق بندبه و النوح عليه في ليال متعاقبة بعد موته.
في أيام الفاطميين و ما بعدهم
و جاء في دائرة المعارف الإسلامية كذلك أن المدينة قد خمل ذكرها بعد هذا بحيث لم يعد يذكرها المؤرخون إلا في النادر، و حتى عندما كانت تذكر فإن ما كان يكتب عنها لم يكن شيئا ذا بال في الأعم الأغلب. و حينما تولى الفاطميون في مصر، و صاروا يهددون المدينتين المقدستين في الحجاز، شيد سور خاص حول المدينة في النهاية. و قد فعل ذلك عضد الدولة البويهي سنة ٣٦٤-٩٧٤-٩٧٥، لكن هذا السور لم يكن يحيط إلا بالقسم الأوسط من البلدة. و قد أعاد تشييد هذا السور في ٥٤٠-١١٤٥-٤٦ وزير من وزراء زنكي. و لما كان عدد غير يسير من السكان أصبح يعيش في خارج السور و هو في هذه الحالة