موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٤ - المدينة في مراجع اخرى
من كتب الخزانة الموجودة في الحرم الشريف. على أن سوء الحظ لم يزايل المدينة المقدسة، ففي نهاية سنة ٨٩٨-١٤٩٢ أصيب الحرم الشريف بصاعقة مدمرة أخرى هدمت المنارة الرئيسية فيه فأعيد تشييدها. و قد اكتسب الحرم شكله الحالي بعد توسيعه من الجهة الشمالية من قبل السلطان عبد المجيد سنة ١٢٧٠-١٨٥٣-٥٤، و كان الرحالة بورتون قد شاهد العمل فيه يومذاك قبل أن ينتهي. و تتضمن الكتابات الكثيرة المكتوبة فوق الجدران سورا قرآنية مختلفة و أشعارا من نهج البردة.
و لا شك أن البقاع المجاورة لمدينة الرسول غنية بالقصص و الأخبار التي تقترن بذكره عليه السلام. و أهم هذه كلها جبل أحد و قبور أبطال لمسلمين الذين وقعوا شهداء للعقيدة و الدفاع عن بيضة الإسلام هناك.
و يضاهي ذلك في القدسية قرية قبا التي نزل بها النبي محمد (ص) قبيل دخوله إلى المدينة عند هجرته اليها، و بقي فيها من يوم الاثنين إلى يوم الخميس. و تقع هذه القرية التي كان يشغلها يومذاك بنو عمرو بن عوف على بعد ميلين عن المدينة على ما يقول الرحالة بورخارت. و هناك توجد البقعة التي بركت فيها ناقة النبي (المبرك) ، كما يوجد المسجد الذي تشير اليه الآية القرآنية الكريمة و قد بني من تبرعات الناس. و كان هذا المسجد و منارته البسيطة في حالة خراب حينما شاهده الرحالة السويسري بورخارت (١٨١٥) ، لكنه شيد بعد ذلك بالحجر من جديد.
المدينة في مراجع اخرى
و هناك مراجع كثيرة أخرى من المراجع الغربية تتطرق إلى ذكر المدينة المنورة، و الحقيقة أن جميع من يكتب عن نشأة الإسلام و تاريخه من الغربيين لا بد من أن يأتي على ذكرها بشكل أو آخر، و معظم ما يذكر لا يخرج عن الحقائق التاريخية المدونة في جميع كتب التاريخ.
لكننا سوف نقتبس هنا بعض ما كتب من هذا القبيل لما له من وجهة نظر