موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٣ - الحاصلات الزراعية
و عن ابن عمر قال: ما شبعنا-يعني من التمر-حتى فتحنا خيبر [١] .
و على انه لم يعرف بالضبط متى عرفت النخلة و في اي موطن من البلدان عرفت لاول مرة فإن هنالك كثيرا من المرجحات الدالة على أن جزيرة العرب هي أقدم ما اعتبرها التاريخ موطنا للنخيل [٢] و ان القسم الجنوبي منها كاليمن، و المدينة المنورة، و الطائف، لمن اقدم تلك المواطن [٣] .
و لقد افادت يثرب من زراعة النخيل في حياتها الاقتصادية و العمرانية و الاجتماعية فوائد كبيرة، فالى هذه النخلة يرجع تحسن أحوال السكان، و الخروج من حياة البداوة، و تنظيم امور المعيشة النسبية، و نمو الثروة اكثر مما يرجع الى المنتوجات الزراعية الاخرى.
سأل عمر رجلا من اهل (الطائف) الحبلة-اي شجرة الكرم- خير ام النخلة؟فقال الطائفي:
-الحبلة أتزببها، و اترببها، و اصلح بها برمتى-يعني الخل-و انام في ظلها.
فقال عمر-: لو حضرك رجل من أهل يثرب ردّ هذا عليك.
فدخل-حينذاك-عبد الرحمن بن محصن البخاري فاخبره عمر (ض) خبر الطائفي، فقال البخاري:
-ليس كما قال الطائفي، فاني إن آكل الزبيب أضرّس، و ان أتركه أغرث، ليس كالصقر-اي الدبس-في رؤوس الرقل-اي النخل الطوال-الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، تحفة الكبير،
[١] البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٢ مط السلفية.
[٢] التمور العراقية قديما و حديثا تأليف جعفر الخليلي ص ١٠ مط المعارف-بغداد.
[٣] شجرة العذراء ص ٢٨ مط الارشاد-بغداد.