موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٦ - تشكيلات الحرم
قدره ثلاثون ألف قرش في الشهر. و نائبه خصي أسود يسمى «رئيس الأغوات» ، و يتقاضى خمسة آلاف قرش في الشهر، و كان يومذاك يسمى (طيفور أغا) و هو عبد من عبيد (عصمة سلطانة) أخت السلطان محمود المتوفى. و يطلق على رئيس الخزانة «مدير الحرم» و هو يراقب (الخزنة دار) في عمله و يتقاضى راتبا قدره ألف و خمس مائة قرش، كما يشتغل في معيته مساعد يسمى «نقيبا» ، و يتقاضى ألف قرش. و هناك شيوخ ثلاثة للخصيان يتقاضى الواحد منهم ما بين سبع مائة و ألف قرش في الشهر. و يبلغ عدد الخصيان حوالي مائة و عشرين، و هؤلاء ينقسمون إلى ثلاث طوائف: البوابون الذين يفتحون أبواب الحرم، و الخبزية الذين يكنسون الاقسام النظيفة من الحرم، و الطائفة الأخيرة التي يعرف أفرادها بالبطالين، و هؤلاء يكنسون سائر أجزاء الحرم و يضربون الذين يجدونهم نائمين و يعملون كالشماسين في الكنائس.
و يتراوح راتب الواحد منهم ما بين (٢٥٠) و (٥٠٠) قرش في الشهر.
و تعتبر وظائفهم شرفية، و هم في العادة متزوجون، و بعضهم متزوج من ثلاث زوجات أو أربع.
و هناك إلى جانب الخصيان عدد من الخدام الأحرار يطلق عليهم (الفراشون) و يكاد ينتمي جميع أفراد الطبقة الوسطى و الدنيا من سكان المدينة الى هذه الطائفة من الخدم، و هم يقسمون الى جماعات يتألف كل منها من ثلاثين، و يتبدلون كل أسبوع بعد ان يتقاضوا عن خدماتهم «غازي» واحد أو ما يعادل اثنين و عشرين قرشا. و ينحصر عملهم في مسح الأرض و غيرها و ازالة التراب عنها، و فرش السجاد، و ملء المصابيح بالنفط بعد ان ينزلها الخصيان لهم من السقوف، و غير ذلك
و أخيرا هناك الطبقة الدنيا من الخدم المتألفة من «شيخ السقاقي» الذي يشتغل في معيته أربعون الى خمسين رجلا يقومون بفرش الساحات و سقي الحدائق و تقديم الماء للزوار.
اما التشكيلات الدينية فهي على نطاق أوسع من التشكيلات الادارية