موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٥ - هجرة الرسول الى المدينة
ربيعة، و عياض بن زهير بن أبي شداد، و عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد، و عثمان بن عبد غنم بن زهير، و سعد بن عبد قيس بن لقيط، و الحارث ابن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية.
و حاولت قريش أن توغر صدر النجاشي ضد المسلمين المهاجرين، فأرسلت برجلين من زعمائها و معهما هدايا ثمينة، هما عمرو بن العاص و عبد اللّه بن أبي ربيعة، و قالا لملك الحبش: (أيها الملك أنه قد ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم و لم يدخلوا في دينك، و جاؤوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن و لا أنت. و قد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من أبائهم و أعمامهم و عشائرهم لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا و أعلم بما عابوا عليهم و عاتبوهم فيه ٤ ) . و قدما للملك و لرجاله الهدايا، و لكن الملك الحبشي أبى أن يعيد المسلمين إلاّ بعد أن يسمع كلامهم، فاستدعاهم، فجاؤوا لمقابلة الملك، فسألهم: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم و لم تدخلوا في ديني و لا دين أحد من هذه الملل؟فأجاب الملك رجل من المسلمين الأولين و بطل من أبطالهم المشهورين، و كان لجوابه أثر كبير في نفس النجاشي و أتباعه، و كانت كلمته صورة واضحة لحالة العرب قبل ظهور محمد (ص) ، لقد وقف جعفر ابن أبي طالب و قال: -
«أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، و نأكل الميتة، و نأتي الفواحش و نقطع الأرحام و نسيء الجوار، و يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث اللّه إلينا رسولا منّا نعرف نسبه و صدقه و أمانته و عفافه، فدعانا إلى اللّه لنوحّده، و نعبده و نخلع ما كنا نعبد نحن و أباؤنا من دونه من الحجارة و الأوثان، و أمرنا بصدق الحديث و أداء الأمانة وصلة الرحم و حسن الجوار و الكف عن المحارم و الدماء و نهانا عن الفحشاء و قول الزور و أكل مال اليتيم و قذف المحصنات، و أمرنا أن نعبد اللّه و لا نشرك به شيئا، و أمرنا بالصلاة و الزكاة و الصيام،