موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٢ - عبد السلام بن يوسف
عارضا السرب فان كان فتى # بالعيون النجل يقضي فأنا
إنّ من شاط على الحاظها # ضعف من شاط على طول القنا [١]
تجرح الأعين فينا و الطلى # قاتل اللّه الطلى و الأعينا
ثمّ كانت (بقباء) وقفة # ضمنت للشوق قلبا ضمنا [٢]
و حديث كان من لذته # (أحد) يصغي الينا أذنا [٣]
الشريف المرتضى
قال مفتخرا من قصيدة [٤]
هل لياليّ بالمنقىّ رجوع # مثلما كنّ لي و نحن جميع
إذ قناتي محتدّة و شفيعي # من شبابي إلى الحسان شفيع
ساحبا (بالبقيع) من نشواتي # فضل ثوبي إذ البقيع بقيع
وطن طاب جوّه و ثراه # فكأن المصيف فيه ربيع
عبد السلام بن يوسف [٥]
قال يتشوق العقيق و ساكنيه:
على ساكني بطن (العقيق) سلام # و إن أسهروني بالفراق و ناموا
حظرتم عليّ النوم و هو محرّم # و حلّلتم التعذيب و هو حرام
إذا بنتم عن (حاجز) و حجرتم # على السمع أن يدنو إليه كلام
فلا ميّلت ريح الصبا فرع بانة # و لا سجعت فوق الغصون حمام
و لا قهقهت فيه الرعود و لا بكى # على حافتيه بالعشيّ غمام
[١] شاط-هلك.
[٢] الضمن-العاشق.
[٣] أحد-الجبل المشهور قرب المدينة المنورة.
[٤] ديوانه-ص ٢/٢٠١-مصر سنة ١٩٥٨.
[٥] مرآة الحرمين-ص ١/٤٣٨-مطبعة دار الكتب (القاهرة) سنة ١٩٢٥.