موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٦ - محمد ناجي القشطيني
أم تراهم بلغوا ما أملّوا # بالدعا بين المصلّى و المقام
شكر اللّه مساعيهم كما # أخلصوا للّه ذلّ الموقف
شخّصا أبصارهم نحو السما # بخشوع و دموع ذرّف
و قال [١] :
أمحدثي عما رآه بمكّة # و (بطيبة) و من الحجاز إلى الغري
و سواك لو يقضي جميع زمانه # بين المشاعر خلته لم يشعر
حتى كأنّك قد رأيت و لم يكن # أحد سواك بمسمع و بمنظر
محمد ناجي القشطيني
من قصيدة (ما وراء الحجب) [٢]
أيها النشء ادركوا أوطانكم # فهي حيرى بيد المغتصب
فإذا بالسلم لم ترجع لكم # فأعيدوها بحدّ القضب
و اغسلوا العار بسيل من دم # فهو لم يغسل بماء السحب
و أعيدوا هيبة اللّه لها # و جلال المصطفى من (يثرب)
*** و قال من قصيدة عنوانها (ابو الزهراء) [٣]
الحق أبلج وضّاح إلى الأبد # كالصبح يسطع لا يخفى على أحد
و ان ترد مثلا أعلى لتضربه # للحق غير أبي الزهراء لم تجد
طوبى (ليثرب) في طه و عترته # و لتبق (يثرب) طول الدهر في رغد
ضمّت جلال رسول اللّه و اتّحدت # بآية منه و البشرى لمتحد
[١] ديوانه: ص ١٥٨.
[٢] ديوانه (اللهفات) ص: ١٤-مطبعة شفيق (بغداد) سنة ١٩٦٨.
[٣] المصدر السابق. ص: ١٦-١٨.