موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٢ - قرية فدك
يوجف عليها بخيل أو ركاب. [١]
و بعد وفاة النبي (ص) ضمّها أبو بكر (ض) إلى أملاك المسلمين فنازعته فيها فاطمة الزهراء (ع) ابنة النبي (ص) و قالت له: إن رسول اللّه قد نحّلنيها، و قد جعلها لي فأعطنيها، و شهد لها الامام علي بن ابي طالب (ع) فسألها أبو بكر شاهدا آخر فشهدت لها أمّ أيمن مولاة النبي (ص) فقال أبو بكر: «قد علمت يا بنت رسول اللّه أنه لا يجوز إلا شهادة رجلين، أو رجل و امرأتين» فانصرفت [٢] .
فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره بردّ (فدك) إلى ولد فاطمة (ع) فكانت في أيديهم في أيام عمر بن عبد العزيز، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها، فلم تزل في أيدي بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب، فلما ولي المنصور و خرج عليه بنو الحسن قبضها عنهم، فلما ولي المهدي بن المنصور الخلافة أعادها عليهم، ثم قبضها موسى الهادي و من بعده إلى أيام المأمون، فجاءه رسول بني علي بن أبي طالب (ع) فطالب بها، فأمر أن يسجّل لهم بها، فكتب السجل و قرىء على المأمون فقام دعبل و أنشد:
أصبح وجه الزمان قد ضحكا # بردّ مأمون هاشم فدكا
و يقول ياقوت الحموي: «فلما كانت سنة ٢١٠ أمر المأمون بدفعها إلى ولد فاطمة، و كتب إلى قتم بن جعفر عامله على المدينة: أنه كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أعطى ابنته فاطمة رضي اللّه عنها (فدك) و تصدق عليها بها و أن ذلك كان أمرا معروفا عند آله عليه الصلاة و السلام، ثم لم تزل فاطمة تدعي منه بما هي أولى من صدق عليه، و أنه قد رأى
[١] تاريخ الأمم و الملوك-الطبري ج ٢ ص ٣٠٣ مط الاستقامة بمصر.
[٢] معجم البلدان مادة (فدك) مط صادر و دار بيروت.