منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٧٦ - و أمّا الزّكيّ الحسن بن عليّ العسكريّ
تنبيه: اعلم أنّ حال الإمام الحجّة القائم المنتظر (عليه السلام) في وقتنا هذا كحال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) قبل ظهور النّبوّة.
و ذلك لأنّه لم يعرف خبر النّبيّ بالحقيقة إلّا العلماء الرّاسخون و الفضلاء المحقّقون، و كان الإسلام غريبا فيهم، و كان الواحد من الّذين آمنوا به إذا سأل اللّه تعجيل فرج نبيّه و إظهار أمره، سخر منه أهل الجهل و الضّلال و قالوا: متى يخرج هذا النّبيّ الّذي تزعمون [١] أنّه نبيّ السّيف، و أنّ دعوته تبلغ المشرق و المغرب، و أنّه تنقاد له ملوك الأرض؟ كما يقول الجهّال لنا في هذا الوقت: متى يخرج المهديّ الّذي تزعمون أنه لا بدّ من خروجه و ظهوره؟ و ينكره قوم و يعرفه آخرون.
و قد قال النّبيّ (عليه السلام): بدأ الإسلام غريبا، و سيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء [٢].
و قد عاد الإسلام- كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)- غريبا في هذا الزّمان، و سيقوى
٢/ ٢٥٠، و كشف الغمّة: ٣/ ٢٣٨، و الفصول المهمّة: ٢٨٨ عن محمّد بن علي بن بلال، أو عن أبي طاهر البلالي مثله. و في إثبات الهداة: ٣/ ٤٨٨ ح ٢١٨، و البحار: ٥١/ ٣٣٤ ذيل ح ٥٨ عن كمال الدّين.
[١]- «يزعمون» أ.
[٢]- كمال الدّين: ٢٠١ ح ٤٤ و ح ٤٥، و العيون: ٢/ ٢٠٢ ضمن ح ١، و النّوادر للرّاوندي: ٥٠ صدر ح ٦٧، و مكارم الأخلاق: ٤٧٨ عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله) مثله؛ و كذا في تفسير العيّاشي: ٢/ ٣٠٣ صدر ح ١١٨، و الغيبة للنّعماني: ٣٢٢ صدر ح ٥ عن أمير المؤمنين (عليه السلام). و في تفسير فرات: ١٣٩ ح ١٦٦، و الغيبة للنّعماني: ٣٢١ ذيل ح ١ عن أبي جعفر (عليه السلام)؛ و في الغيبة أيضا ص ٣٢١ صدر ح ٢، و ح ٤ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). عن معظمها البحار: ٨/ ١٢ صدر ح ١٠، و ج ٢٤/ ٣٢٨ ضمن ح ٤٦، و ج ٢٥/ ١٣٦ ضمن ح ٦، و ج ٥٢/ ١٩١ ح ٢٢ و ح ٢٣، و ص ٣٦٦ ذيل ح ١٤٧ و صدر ح ١٤٨، و ص ٣٦٧ صدر ح ١٥٠، و ج ٥٣/ ٥٩ ضمن ح ٤٥، و ج ٦٧/ ٢٠٠ صدر ح ٢.