منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٩٨ - كشف و إيضاح
و رواه غير عاصم، و هو عمرو بن مرّة [١] [٢].
و إذا اتّفق هؤلاء أئمّة رواة الأخبار و الأحاديث و الآثار عندهم على تعيين الإمام المهديّ (عليه السلام)، و أنّه هو الإمام المعني الّذي ذهبنا إليه و وقع اتّفاقنا عليه، كان إنكاره بعد ذلك محال و دخول في الضّلال؛ مع أنّه قد ورد في هذا الكتاب و في غيره من طرق العامّة ما يوافق ما نحن عليه في هذا الباب روايات كثيرة و أخبار و قصص و آثار أعرضنا عنها، و ذكرنا هذا منها، إذ الغرض من ذكرها ليس إثبات ذلك من طريقهم؛ إذ الحقّ ثابت بما بيّنّاه و ظاهر ممّا قرّرناه؛ بل الغرض ممّا ذكرنا إلزام المنكرين منهم بما ورد عنهم.
كشف و إيضاح
و كيف ينكر أمر شهد بصحّته المعقول، و طابقه على ذلك المنقول، أ ليس من الأمر المعلوم الّذي تسلّمه الخصوم: أنّ اللّه تعالى جرت عادته أن [٣] يبعث في الأمم السّالفة رسولا بعد رسول، يعرّفهم ما أخذ عليه من العهود و المواثيق، و يخرجهم من ظلمات الشّبهات إلى سعة المجال بعد الضّيق.
و لا بدّ له من خاصيّة تشرّفه عليهم، حتّى يقبلون [٤] ما أتى به إليهم، و تلك
[١]- بزيادة «عن زرّ» المصدر.
عمرو بن مرّة بن عبد اللّه بن طارق الجملي المرادي، أبو عبد اللّه الكوفي، الأعمى؛ قال في تقريب التّهذيب: ١/ ٤٤٧ رقم ٥٢٩١: «ثقة عابد، كان لا يدلس، و رمي بالإرجاء». مات سنة ١١٨ أو قبلها.
[٢]- البيان في أخبار صاحب الزّمان: ٨٨- ٨٩.
[٣]- «أنّه» ب، ح.
[٤]- كذا في النّسخ، و الصّواب «يقبلوا».