منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٧٢ - و أمّا الجواد
و أمّا متى، فسؤال عن الوقت، و قد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) قيل له: يا رسول اللّه متى يخرج القائم من ذرّيّتك؟
قال: مثله كمثل السّاعة، لا يجلّيها لوقتها إلّا هو لا تأتيكم إلّا بغتة [١] [٢].
و أمّا الجواد (عليه السلام):
فمن ذلك ما جاز لي روايته عن السّيد هبة اللّه المذكور، أنّه قال لعبد العظيم [٣]:
[١]- قال اللّه تعالى في سورة الأعراف: ١٨٧: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً- الآية.
[٢]- كمال الدّين: ٣٧٢ ح ٦، و العيون: ٢/ ٢٦٩ ح ٣٥، و كفاية الأثر: ٢٧١ و ص ٢٧٢ مثله؛ عنها البحار: ٥١/ ١٥٤ ح ٤.
[٣]- أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)- المدفون بالرّي، و مزاره معروف- من أصحاب الجواد و الهادي (عليهما السلام).
قال الصّدوق في الفقيه: ٢/ ١٢٨ ذيل ح ٨ عند ذكره: «و كان مرضيّا- (رضي الله عنه)-» و كذا في ج ٤/ ٤٦٨ (المشيخة).
و في رجال النّجاشي: ٢٤٧ رقم ٦٥٣: «له كتاب خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه: حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم قال: حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ قال: كان عبد العظيم ورد الرّي هاربا من السّلطان، و سكن سربا في دار رجل من الشّيعة في سكّة الموالي، و كان (فكان) يعبد اللّه في ذلك السّرب، و يصوم نهاره و يقوم ليله، و كان (فكان) يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره، و بينهما الطّريق، و يقول: هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر (عليه السلام). فلم يزل يأوي إلى ذلك السّرب، و يقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد (عليهم السلام) حتّى عرفه أكثرهم.
فرأى رجل من الشّيعة في المنام رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال له: إنّ رجلا من ولدي يحمل من سكّة الموالي و يدفن عند شجرة التفّاح، في باغ عبد الجبّار بن عبد الوهّاب- و أشار إلى المكان الّذي