منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٦٨ - و أمّا الرّضا
بطانة [١] [و] [٢] وليجة [٣]، و ذلك عند فقدان الشّيعة الرّابع [٤] من ولدي، يبكي عليه أهل [٥] السّماء و أهل الأرض، و كم من مؤمن متأسّف [٦] حرّان [٧] حيران حزين، عند فقدان الماء المعين، كأنّي بهم شرّ ما يكونون، و قد نودوا نداء يسمعه من بعيد [٨] كما يسمعه من قريب [٩]، يكون رحمة للمؤمنين، و عذابا للكافرين.
فقال له الحسن بن محبوب: و أيّ نداء هو؟
قال: ينادون ثلاثة أصوات من السّماء في رجب:
صوتا بلعنة [١٠] من ظلم: ألا لعنة اللّه على الظّالمين [١١].
و الصّوت الثّاني: أبشروا، أزفت الآزفة، [١٢] يا معشر المؤمنين.
و الصّوت الثّالث- يرون بدنا بارزا نحو عين الشّمس-: هذا أمير المؤمنين، قد كرّ في هلاك الظّالمين.
[١]- بطانة الرّجل: خاصّته؛ بطن فلان بفلان، يبطن به بطونا و بطانة: إذا كان خاصّا به، داخلا في أمره. انظر «لسان العرب: ١٣/ ٥٥- بطن-».
[٢]- أثبتناه كما في الخرائج و غيره من المصادر.
[٣]- وليجة الرّجل: بطانته و خاصّته و دخلته. «لسان العرب: ٢/ ٤٠٠- ولج-».
[٤]- «الثّالث» معظم المصادر.
[٥]- ليس في «ب».
[٦]- «يتأسّف» ب، ح.
[٧]- فعلان من الحرّ (الحرارة و العطش).
[٨]- «بعد» و «قرب» الخرائج و الغيبة للطّوسي و كمال الدّين. و في الغيبة للنّعماني: «يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب».
[٩]- «بعد» و «قرب» الخرائج و الغيبة للطّوسي و كمال الدّين. و في الغيبة للنّعماني: «يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب».
[١٠]- «بلغه» أ، «بلغته» ب.
[١١]- اقتباس من الآية: ١٨ من سورة هود.
[١٢]- اقتباس من الآية: ٥٧ من سورة النّجم. قال في مجمع البيان: ٥/ ١٨٢: أزفت الآزفة: أي دنت الدّانية. و قال في ص ١٨٣ ذيل الآية: أي دنت القيامة و اقتربت السّاعة، و إنّما سمّيت القيامة «آزفة» أي دانية، لأنّ كلّ ما هو آت قريب.