منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٦٢ - و أمّا الباقر (
لجابر الجعفي [١]: الزم الأرض، و لا تحرّك يدا و لا رجلا، حتّى ترى [٢] علامات أذكرها لك، و ما أراك تدرك:
اختلاف بني العبّاس، و مناد ينادي من السّماء، و يجيئكم الصّوت من ناحية دمشق، و خسف قرية من قرى الشّام تسمّى [الجابية] [٣]، و سيقبل إخوان التّرك حتّى ينزلوا الجزيرة، و سيقبل مارقة الرّوم حتّى ينزلوا الرّملة [٤]، فتلك السّنة فيها اختلاف كثير في كلّ أرض من ناحية المغرب، فأوّل أرض تخرب: الشّام، و يختلفون على ثلاث رايات: راية الأصهب [٥]، و راية
[١]- جابر بن يزيد أبو عبد اللّه- و قيل: أبو محمّد- الجعفيّ، لقي أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام)، و مات في أيّامه سنة ثمان و عشرين و مائة. قاله النّجاشي في رجاله: ١٢٨ رقم ٣٣٢ و قال أيضا: «روى عنه جماعة غمز فيهم و ضعّفوا، منهم: عمرو بن شمر و مفضّل بن صالح و منخّل بن جميل و يوسف بن يعقوب، و كان في نفسه مختلطا ...». و ذكره العلّامة (رحمه الله) في من اعتمد عليه (القسم الأوّل) من رجاله: ٩٤ رقم ٢١٣ و قال نقلا عن ابن الغضائري: «انّ جابر بن يزيد الجعفيّ الكوفي ثقة في نفسه، و لكن جلّ من روى عنه ضعيف».
[٢]- «حتى يرى» ب، ح.
[٣]- أثبتناه كما في المصادر غير الغيبة للطّوسي و هو الصّواب، و في الغيبة بالحاء المهملة؛ و في النّسخ:
«الجاتية» أ، «الجابية» ب، ح.
الجابية- بكسر الباء و ياء مخفّفة-: قرية من أعمال دمشق، ثمّ من عمل الجيدور من ناحية الجولان، قرب مرج الصّفر في شمالي حوران. «معجم البلدان: ٢/ ٩١- الجابية-».
[٤]- الرّملة: مدينة عظيمة بفلسطين، و كانت قصبتها، قد خربت الآن. قاله الحموي في معجم البلدان: ٣/ ٦٩- الرّملة-. و ذكر أيضا مواضع أخر بهذا الاسم. و المراد هنا ما بفلسطين، يؤيّده ما في رواية الشّيخ في الغيبة بإسناده عن عمّار بن ياسر: «و تنزل الرّوم فلسطين».
[٥]- الصّهب، محرّكة: حمرة أو شقرة في الشّعر. «القاموس: ١/ ٢٤٠- الصهب-».