منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٥٨ - و أمّا ما ورد عن الحسين
لنا [١] من هؤلاء، ألا و إنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حلّ من بيعتي. فقالوا:
معاذ اللّه [٢].
و عنه: قدّام القائم علامات تكون [٣] من اللّه للمؤمنين، و هي [قول اللّه] [٤]:
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ [٥] ابتلاء المؤمنين قبل خروج القائم، بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ [٦] بالخوف من ملوك بني العبّاس في سلطانهم، وَ الْجُوعِ [٧] و بغلاء الأسعار، وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ [٨] و فساد التّجارات و قلّة الفضل، وَ الْأَنْفُسِ [٩] و موت ذريع [١٠]، وَ الثَّمَراتِ [١١] و قلّة زكاة [١٢] ما يزرع، وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ [١٣] و البشرى عند ذلك لمن
[١]- بزيادة «من هو لنا» ب.
[٢]- الخرائج: ٣/ ١١٥٣ ح ٦٠ مثله.
و ورد في الإرشاد: ٢/ ٩١ هكذا: «ألا و إنّي لأظنّ أنّه آخر يوم لنا من هؤلاء، ألا و إنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم منّي ذمام؛ هذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا.
فقال له إخوته و أبناؤه و بنو أخيه و ابنا عبد اللّه بن جعفر: لم نفعل ذلك؟ لنبقى بعدك؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا». و في هامشه عن نسختين منه: «لأظنّ يوما» بدل «لأظنّ أنّه آخر يوم».
و أخرجه الفتال في روضة الواعظين: ١٨٣ كما في النّسختين من الإرشاد.
قاله (عليه السلام) لأصحابه في اليوم التّاسع من المحرّم عند قرب مساء بعد أن قصد عمر بن سعد و خيله- لعنهم اللّه- القتال، فأجّل أمره إلى الغد.
[٣]- «يكون» أ.
[٤]- ما بين المعقوفين أثبتناه من الخرائج.
[٥]- البقرة: ١٥٥.
[٦]- البقرة: ١٥٥.
[٧]- البقرة: ١٥٥.
[٨]- البقرة: ١٥٥.
[٩]- البقرة: ١٥٥.
[١٠]- الموت الذّريع: هو السّريع الفاشي الّذي لا يكاد النّاس يتدافنون. «تاج العروس: ٢١/ ١٣- ذرع-».
[١١]- البقرة: ١٥٥.
[١٢]- كذا في النّسخ؛ و في الخرائج: «زكاء» و لعلّه الصّواب. و الزّكاء، ممدود: النّماء و الرّيع؛ و الزّكاء:
ما أخرجه اللّه من الثّمر. و أصل الزّكاة في اللّغة: الطّهارة، و النّماء، و البركة، و المدح. راجع لسان العرب: ١٤/ ٣٥٨- زكا-.
[١٣]- البقرة: ١٥٥.