منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الثّاني عشر في ذكر ما يكون في أيّامه
و عن أبي جعفر (عليه السلام) (قال: يدخل المهديّ الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت بينها [فتصفو له] [١]، فيدخل حتّى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري النّاس ما يقول من البكاء، و هو قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): كأنّي بالحسنيّ و الحسينيّ [و قد قاداها] [٢] فيسلّمها إلى الحسينيّ، فيبايعونه [٣]؛ فإذا دخلت الجمعة الثّانية قال النّاس: يا ابن رسول اللّه إنّ الصّلاة خلفك تضاهي الصّلاة خلف رسول اللّه، و المسجد لا يسعنا.
فيقول: أنا مرتاد [٤] لكم؛ فيخرج إلى الغريّ [٥] فيخطّ مسجدا له ألف باب يسع النّاس [٦]، و يبعث فيحفر من خلف قبر الحسين نهرا يجري إلى الغريّ [٧] حتّى يرمى [٨] في النجف،
عن الكافي و التّهذيب؛ و في إثبات الهداة: ٣/ ٤٥٣ ح ٧٢، و ص ٥٥٥ ح ٥٨٩ عن التّهذيب و الغيبة و الإرشاد؛ و في البحار: ٥٢/ ٣٣١ ح ٥٤، و ج ١٠٠/ ٤٣٩ ح ١٥ عن الكافي و الغيبة.
[١]- ما بين المعقوفين أثبتناه من الغيبة للطّوسي. «فتصبّوا» أ.
صفا صفوا- من باب قعد-، و صفاء: إذا خلص من الكدر. «المصباح المنير: ٤٦٩- صفو-».
[٢]- أثبتناه من الغيبة. «قد قادها» أ.
[٣]- من قوله «و هو قول» إلى «فيبايعونه» ليس في غير الغيبة.
[٤]- الرّود و الرّياد و الارتياد و الاسترادة: الطّلب؛ يقال: راد أهله يرودهم مرعىّ أو منزلا ريادا، و ارتاد لهم ارتيادا. انظر «تاج العروس: ٨/ ١٢١- رود-».
[٥]- في معجم البلدان: ٤/ ١٩٦: «الغريّان- الغريّ: الحسن من كلّ شيء؛ يقال: رجل غريّ الوجه:
إذا كان حسنا مليحا؛ فيجوز أن يكون الغريّ مأخوذا من كلّ واحد من هذين ... و الغريّان:
طربالان، و هما بناءان كالصّومعتين بظاهر الكوفة، قرب قبر عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، قال ابن دريد: الطّربال: قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في السّماء و تميل، ... و قيل: الطّربال:
القطعة العالية من الجدار و الصّخرة العظيمة المشرفة من الجبل».
[٦]- بزيادة «عليه أصيص» الغيبة.
[٧]- «الغريّين» الغيبة للطّوسي و الإرشاد.
[٨]- «ينبذ» الغيبة، «ينزل الماء» الإرشاد.