منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٦٤ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
لهجا [١] بجمع الكتاب المشتملة على غوامض العلوم و دقائقها، كلفا [٢] [باستظهار] [٣] ما يصحّ من حقائقها، مغرما [٤] بحفظ مشتبهها و مستغلقها، شحيحا على ما أظفر به من معاضلها و مشكلاتها، متعصّبا لمذهب الإماميّة، راغبا عن الأمن و السّلامة في إيثار التّنازع و التّخاصم و التّعادي و التّشاتم، عيّابا لفرق ذي الخلاف، كشّافا عن مثالب [٥] أئمّتهم، هتّاكا لحجب قادتهم، إلى أن بليت بأشدّ النّواصب منازعة، و أطولهم مخاصمة، و أكثرهم جدالا، و أسبغهم [٦] سؤالا، و أثبتهم على الباطل قدما.
فقال ذات يوم و أنا أناظره: تبّا لك يا سعد و لأصحابك! إنّكم معاشر الرّافضة تقصدون على المهاجرين و الأنصار بالطّعن عليهما، و تجحدون من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ولايتهما.
هذا الصّديق الّذي فاق [٧] جميع الصّحابة بشرف سوابقه؛ أ ما [٨] علمتم أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ما أخرجه مع نفسه إلى الغار، إلّا علما منه أنّ الخلافة له من بعده، و أنّه (المقلّد أمر) [٩] التّأويل، و الملقى إليه أزمّة التّنزيل، و عليه المعوّل في شعب
[١]- اللّهج- بالفتح: الحرص الشّديد. «مجمع البحرين: ٢/ ١٤٥- لهج-».
[٢]- كلفت به كلفا، فأنا كلف- من باب تعب-: أحببته و أولعت به؛ و الاسم: الكلافة بالفتح.
«المصباح المنير: ٧٣٨- كلف-».
[٣]- أثبتناه من كمال الدّين. و في النّسخ: «باستضهار» أ، و فوقه مكتوب: «بخطه»؛ «باستصهار» ب، ح.
[٤]- فلان مغرم بكذا: أي لازم له، و مولع به. «مجمع البحرين: ٢/ ٣٠٩- غرم-».
[٥]- جمع مثلبة، و هي العيب. انظر «تاج العروس: ٢/ ١٠٠- ثلب-».
[٦]- «و أشنعهم» كمال الدّين.
[٧]- «فارق» ب، ح.
[٨]- «ما» أ.
[٩]- «هو المقلّد لأمر» كمال الدّين.