منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٣٥ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
بما تسكن إليه نفسه و ينكشف له بما يعمل عليه.
فخرج إليه توقيع: من بحث فقد طلب، و من طلب فقد دلّ [١]، و من دلّ فقد أشاط [٢]، و من أشاط (فقد أغرى [٣]، و من أغرى) [٤] فقد أشرك.
قال: فكففت عن الطّلب و سكنت نفسي، و عدت إلى منزلي مسرورا و الحمد للّه [٥].
و عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ [٦] قال: خرج التّوقيع إلى الشّيخ أبي جعفر محمّد ابن عثمان العمري في التّعزية بأبيه: أجزل اللّه لك الثّواب، و أحسن لك العزاء، رزيت
[١]- «ذلّ» الغيبة للطّوسي، و كذا ما يليه.
[٢]- الإشاطة: الإحراق، و الإهلاك. انظر «لسان العرب: ٧/ ٣٣٧ و ٣٣٨- شيط-».
[٣]- أغريت بين القوم: مثل أفسدت وزنا و معنى. «المصباح المنير: ٦١٠- ٦١١».
[٤]- ما بين القوسين ليس في كمال الدّين و الغيبة.
[٥]- الغيبة للطّوسي: ١٩٦- ١٩٧ بتفاوت يسير، و فيه: «أحمد بن الحسن» بدل «أحمد بن الخضر». و الحديث ورد في كمال الدّين: ٥٠٩ ح ٣٩ هكذا: «حدّثنا أبو محمّد عمّار بن الحسين بن إسحاق الأسروشني رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الخضر بن أبي صالح الخجندي رضى اللّه عنه، أنّه خرج إليه من صاحب الزّمان (عليه السلام) توقيع بعد أن كان أغري بالفحص و الطّلب و سار عن وطنه ليتبيّن له ما يعمل عليه؛ و كان نسخة التّوقيع: من بحث فقد طلب، و من طلب فقد دلّ، و من دلّ فقد أشاط، و من أشاط فقد أشرك. قال: فكفّ عن الطّلب و رجع». عنهما البحار:
٥١/ ٣٤٠ ح ٦٧، و ج ٥٣/ ١٩٦ ح ٢٢.
[٦]- هو أبو العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميري صاحب قرب الإسناد، من أصحاب العسكري (عليه السلام) عدّه الشّيخ في رجاله: ٤٣٢ رقم ٢ في أصحابه (عليه السلام) و قال: «قميّ، ثقة». و قال النّجاشي في رجاله: ٢١٩ رقم ٥٧٣: «عبد اللّه بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميري، أبو العبّاس القمي؛ شيخ القميّين و وجههم، قدم الكوفة سنة نيّف و تسعين و مائتين، و سمع أهلها منه فأكثروا. و صنّف كتبا كثيرة، يعرف منها: ...». و انظر معجم رجال الحديث: ١٠/ ١٣٩ رقم ٦٧٥٥.