منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٣٢ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
فقلت: نعم. فقالت: انصرف فإنّك لا تصل في هذا الوقت، و ارجع اللّيلة فإنّ الباب مفتوح لك، فادخل الدّار و اقصد البيت الّذي فيه السّراج.
ففعلت و قصدت الّذي [١] وصفته، فبينا أنا بين القبرين أنتحب و أبكي إذ سمعت صوتا و هو يقول: يا محمّد اتّق اللّه و تب من كلّ ما أنت عليه فقد قلّدت أمرا عظيما [٢].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى (نصر بن صباح) [٣] قال: أنفذ رجل من أهل بلخ [٤] خمسة دنانير إلى حاجز [٥]، و كتب رقعة و غيّر فيها اسمه و نسبه، فخرج إليه الوصول باسمه و نسبه و الدّعاء له [٦].
و عن محمّد بن هارون [٧] قال: كانت للغريم [٨] (عليه السلام) عليّ خمسمائة دينار و أنا في ليلة
[١]- «البيت الّذي» كمال الدّين.
[٢]- كمال الدّين: ٤٨٦ ح ٨ مثله، و كذا الخرائج: ٣/ ١١١٦- ١١١٨ ح ٣١ و ح ٣٢. و في دلائل الإمامة: ٢٨٧ إلى قوله «بضعة عشر دينارا». و في إثبات الهداة: ١/ ١١٦- ١١٧ ح ١٦٧ عن كمال الدّين و الاحتجاج. لم نجده في الاحتجاج.
و في البحار: ٥٣/ ١٨٥ ح ١٦ إلى قوله «و نعم الوكيل»، و في ج ٥١/ ٣٢٦ ح ٤٧ ذيله.
[٣]- «نصر بن الصّباح» ح، «الصّباح» ب.
قال الشّيخ في رجاله: ٥١ رقم ١- باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام)-: «نصر بن صباح، يكنّى أبا القاسم، من أهل بلخ، لقي جلّة من كان في عصره من المشايخ و العلماء و روى عنهم، إلّا أنّه قيل: كان من الطيّارة، غال».
[٤]- «البلخ» أ.
[٥]- انظر ص ٢٠٣ الهامش رقم ١.
[٦]- كمال الدّين: ٤٨٨ ح ١٠، و الثّاقب في المناقب: ٥٩٩ ح ٥٤٣/ ٧ مثله. و في دلائل الإمامة: ٢٨٧ بتفاوت يسير. و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٧٣ ح ٤٧، و البحار: ٥١/ ٣٢٧ ح ٤٩ عن كمال الدّين.
[٧]- هو محمّد بن هارون بن عمران الهمداني كما في سند الكافي، و يأتي في ص ٢٩٦ ضمن رواية عن كمال الدّين أنه في عداد من وقف على معجزات صاحب الزّمان (عليه السلام) و رآه من غير الوكلاء من همدان.
[٨]- يعنى صاحب الأمر، و هذا رمز كانت الشّيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها عليه للتّقيّة.
«الإرشاد: ٢/ ٣٦٢».