منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٣٠ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
و أمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشّمس إذا غشيها [١] عن الأبصار السّحاب. و إنّي أمان في غيبتي لأهل الأرض، كما أنّ النّجوم أمان لأهل السّماء.
فاغلقوا باب السّؤال عمّا لا يعنيكم [٢]، و لا تكلّفوا علم ما قد كفيتم، و أكثروا الدّعاء بتعجيل الفرج فإنّ في ذلك فرجكم، و السّلام [٣] على من اتّبع الهدى [٤].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى محمّد بن إبراهيم [٥] أنّه ورد العراق شاكّا مرتادا، فخرج إليه: قل للمهزياري: قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم فقل لهم: إنّ اللّه تعالى ذكر في كتابه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٦] أمركم بطاعة ولاة أمره؛ فهل الأمر إلّا بما هو كائن إلى يوم القيامة، أولم تروا أنّ اللّه عزّ و جلّ جعل لكم معاقل تأوون إليها و أعلاما تهتدون بها، من لدن آدم ((عليه السلام)) [٧] إلى أن ظهر الماضي (عليه السلام)، كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم طلع نجم، فلمّا قبضه اللّه عزّ و جلّ إليه ظننتم أنّ اللّه قد قطع السّبب بينه و بين خلقه.
[١]- «غيّبتها» كمال الدّين.
[٢]- «لا يغنيكم» ب.
[٣]- بزيادة «عليك يا إسحاق بن يعقوب و» كمال الدّين، و سائر المصادر.
[٤]- كمال الدّين: ٤٨٣ ح ٤، و الغيبة للطّوسي: ١٧٦- ١٧٨، و ص ٢٢٠، و إعلام الورى:
٢/ ٢٧٠- ٢٧٢، و الاحتجاج: ٤٦٩- ٤٧١، و الخرائج: ٣/ ١١١٣- ١١١٥ ح ٣٠، و كشف الغمّة: ٣/ ٣٢١- ٣٢٢ مثله. عن بعضها البحار: ٥٣/ ١٨٠- ١٨٢ ح ١٠. و قطع منه في البحار أيضا ج ٢/ ٩٠ ح ١٣، و ج ٥٠/ ٢٢٧ ح ١، و ج ٥١/ ٣٤٩ ذيل ح ٢، و ج ٥٢/ ٩٢ ح ٧، و ج ٩٦/ ١٨٤ ح ١؛ و في ج ٧٨/ ٣٨٠ ح ١ قطعة عن الدّرّة الباهرة من الأصداف الطّاهرة.
و أيضا قطع منه في الوسائل: ١٧/ ١٢٣ ح ٣، و ج ٩/ ٥٥٠ ح ١٦، و ج ٢٥/ ٣٦٤ ح ١٥، و ج ٢٧/ ١٤٠ ح ٩، و ج ٢٨/ ٣٥١ ح ٣٩.
[٥]- بزيادة «بن مهزيار» كمال الدّين. انظر ص ٢٠٤ الهامش رقم ١.
[٦]- سورة النّساء: ٥٩.
[٧]- ليس في «ب» و «ح».