منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٣ - الفصل الثّاني في إثبات ذلك من الكتاب
و لا شكّ في أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) [١] قال: تحذو [٢] أمّتي حذو بني إسرائيل النّعل بالنّعل و القذّة [٣] بالقذّة [٤].
و قال السّيوطي في الدرّ المنثور: ٣/ ١٣٦: «و أخرج ابن أبي حاتم عن عليّ بن أبي طالب قال: افترقت بنو إسرائيل بعد موسى إحدى و سبعين فرقة، كلّها في النّار إلّا فرقة، و افترقت النّصارى بعد عيسى على اثنتين و سبعين فرقة كلّها في النّار إلّا فرقة، و تفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة كلّها في النّار إلّا فرقة.
فأمّا اليهود فإنّ اللّه يقول: وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ.
و أمّا النّصارى فإنّ اللّه يقول: مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ- المائدة: ٦٦- فهذه الّتي تنجو.
و أمّا نحن فيقول: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فهذه الّتي تنجو من هذه الأمّة».
[١]- بزيادة «و سلّم» ح.
[٢]- في النّهاية لابن الأثير: ١/ ٣٥٧- حذا-: «لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو النّعل بالنّعل:
أي تعلمون مثل أعمالهم كما تقطع إحدى النّعلين على قدر النّعل الأخرى. و الحذو: التّقدير و القطع».
[٣]- في النّهاية لابن الأثير ٤/ ٢٨- قذذ-: «لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو القذّة بالقذّة: أي كما تقدّر كلّ واحدة منهما على قدر صاحبتها و تقطع. يضرب مثلا لشيئين يستويان و لا يتفاوتان». و القذّة: ريش السّهم.
[٤]- كتاب سليم بن قيس: ٢/ ٥٩٩، و الإيضاح: ٤٢٦، و التّفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ:
٤٨١، و تفسير العيّاشي: ١/ ٣٠٣ ح ٨، و تفسير القمي: ٢/ ٤١٣، و الفقيه: ١/ ٢٠٣ ح ١٠، و الاعتقادات: ٦٢، و العيون: ٢/ ٢٠٢ ضمن ح ١، و كمال الدّين: ٥٣٠ و ص ٥٧٦، و دعائم الإسلام: ١/ ١، و كفاية الأثر: ١٥، و إعلام الورى: ٢/ ٣٠٩، و الاحتجاج: ١/ ٨٦، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٩/ ٢٨٦، و مجمع الزّوائد: ٧/ ٢٦٠ ضمن باب افتراق الأمم و اتّباع سنن من مضى، و ص ٢٦١ ضمن باب في اتّباع سنن من مضى، و الدّرّ المنثور: ٥/ ٤،