منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
الرّبوبيّة، أو عاند أو خالف و عصى و جحد بما جاءت به الأنبياء و الرّسل لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [١].
قال محمّد بن إبراهيم: فعدت إلى الشّيخ أبي القاسم بن روح من الغد و أنا أقول في نفسي: أ تراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه؟
فابتدأني و قال: يا محمّد بن إبراهيم! (لو أنّ العاقل «خرّ من السّماء فتخطفه الطّير أو تهوي به الرّيح في مكان سحيق» [٢] في عداد الهالكين، أحبّ إليه أن يكون من المفترين القائلين في دين اللّه برأيه. ليس ذلك من عند نفسي) [٣]، بل ذلك عن الأصل و مسموع من الحجّة صلوات اللّه (و سلامه عليه) [٤] [٥].
و منهم: محمّد بن إبراهيم بن مهزيار [٦].
ممّا صحّ لي روايته عن الشّيخ السّعيد محمّد بن محمّد بن النّعمان المفيد (رحمه الله)، يرفعه
[١]- سورة الأنفال: ٤٢.
[٢]- اقتباس من الآية: ٣١ من سورة الحجّ.
قال الطّبرسي في مجمع البيان: ٤/ ٨٣ في معنى الآية: وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ أي سقط من السّماء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أي تأخذه بسرعة ... أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ أي تسقطه فِي مَكانٍ سَحِيقٍ أي بعيد مفرط في العبد.
[٣]- بدل ما بين القوسين: «لأن أخرّ من السّماء فتخطفني الطّير أو تهوي بي الرّيح في مكان سحيق، أحبّ إلىّ من أن أقول في دين اللّه عزّ و جلّ برأيي أو من عند نفسي» كمال الدّين، و سائر المصادر.
[٤]- «عليه و سلامه» ب، ح.
[٥]- كمال الدّين: ٥٠٧ ح ٣٧، و علل الشّرائع: ١/ ٢٤١ ح ١، و الغيبة للطّوسي: ١٩٧- ١٩٩، و الاحتجاج للطّبرسي: ٤٧١- ٤٧٣ بتفاوت يسير في بعض ألفاظه. عن معظمها البحار:
٤٤/ ٢٧٣ ح ١، و في إثبات الهداة ١/ ١١٧ ح ١٦٨ عن كمال الدّين و الغيبة.
[٦]- انظر ص ٢٠٤ الهامش رقم ١.