منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٨٧ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
ينكر [١] ذلك إلّا من طبع على قلبه فكان من أصحاب الشّيطان و حزبه (أولئك الّذين طبع اللّه على قلوبهم فأصمّهم و أعمى أبصارهم) [٢].
و من المعمّرين: عبيد بن سويد [٣] الجرهميّ [٤]، عاش ثلاثمائة و خمسين سنة، فأدرك النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و حسن إسلامه، و عمّر بعد ما قبض النّبيّ (صلى الله عليه و آله) حتّى أدرك معاوية أيّام تغلّبه و ملكه، فقال له معاوية: أخبرني يا عبيد عمّا رأيت و سمعت و أدركت، و كيف رأيت الدّهر؟
فقال: أمّا الدّهر فرأيت ليلا يشبه ليلا، و نهارا يشبه نهارا، و مولودا يولد [و ميّتا يموت] [٥]، و لم أدرك أهل زمان إلّا و هم يذمّون زمانهم، و أدركت من قد عاش ألف سنة فحدّثني عمّن عاش ألفي سنة [٦].
(و منهم: الرّبيع بن ضبع الفزاري، لمّا وفد النّاس على عبد الملك بن مروان كان فيمن وفد عليه الرّبيع بن ضبع، و كان معه ابنه من ابنه وهب بن عبد اللّه [بن الرّبيع] [٧]
[١]- «و هل يجحد» أ.
[٢]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٣]- كذا في النّسخ؛ و في كمال الدّين: «شرية». قال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصّحابة: ٣/ ١٠١ رقم ٦٣٩٥: «عبيد بن شريّة، بمعجمة وزن عطيّة: أحد المعمّرين، روى أبو موسى من طريق معاوية سليم عن هشام بن محمّد عن أبيه محمّد بن السّائب الكلبي قال: عاش عبيد بن شريّة الجرهمي مائتين و أربعين سنة و قيل ثلاثمائة سنة، و أسلم ...». و في ج ٢/ ١٦٧ رقم ٣٩٧٨:
شرية بن عبيد- بتقديم و تأخير- و قال: «قال عمر بن شبة: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن حكيم قال: عاش شرية بن عبيد ثلاثمائة سنة و أدرك الإسلام». و في نفس الصفحة رقم ٣٩٧٩:
شرية الجرهمي ....
[٤]- «الجراهيمي» أ.
[٥]- ما بين المعقوفين أثبتناه من كمال الدّين. «ساموت» أ، «سانوت» ب، ح.
[٦]- كمال الدّين: ٥٤٧ ح ١، عنه البحار: ٥١/ ٢٣٣ ح ٣. و انظر كنز الفوائد: ٢٦١.
[٧]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط).