منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٦٩ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
الخافقين [١] من الجنّ و الإنس و الشّياطين، يقول: إليّ أوليائي! أنا الّذي خلق فسوّى، و قدّر فهدى أنا ربّكم الأعلى. و كذب عدوّ اللّه، إنّه أعور يطعم الطّعام و يمشي في الأسواق؛ و إنّ ربّكم ليس بأعور، و لا يطعم الطّعام و لا يمشي في الأسواق.
ألا إنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد زنا و أصحاب الطّيالسة [٢] الخضر. يقتله اللّه عزّ و جلّ بالشّام على عاقبة تعرف بعقبة أفيق [٣] لثلاث ساعات من يوم الجمعة، على يدي من يصلّي المسيح عيسى بن مريم خلفه. ألا إنّ بعد ذلك الطّامّة الكبرى [٤].
قلنا: و ما ذاك يا أمير المؤمنين؟
قال: خروج دابّة [٥] من الأرض من عند الصّفا، معها خاتم سليمان و عصا موسى،
[١]- الخافقان: المشرق و المغرب، أو أفقاهما لأنّ اللّيل و النّهار يختلفان فيهما، أو طرفا السّماء و الأرض، أو منتهاهما. «القاموس: ٣/ ٣٣٢- ٣٣٣».
[٢]- جمع الطّيلسان و هو فارسيّ معرّب: من لباس العجم. انظر «المصباح المنير: ٥١٣- طلس-».
[٣]- في معجم البلدان: ١/ ٢٣٣: «أفيق- بالفتح ثمّ الكسر و ياء ساكنة وقاف-: قرية من حوران في طريق الغور في أوّل العقبة المعروفة بعقبة أفيق، و العامّة تقول: فيق، تنزل من هذه العقبة إلى الغور و هو الأردن، و هي عاقبة طويلة نحو ميلين».
[٤]- قال الطّبرسي في تفسير قول اللّه تعالى: فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (النّازعات: ٣٤):
«هي القيامة لأنّها تطمّ على كلّ داهية هائلة؛ أي تعلو و تغلب، و من ذلك يقال: ما من طامّة إلّا و فوقها طامّة، و القيامة فوق كلّ طامة فهي الدّاهية العظمى». مجمع البيان: ٥/ ٤٣٥.
[٥]- قال اللّه تبارك و تعالى: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (النّمل: ٨٢). روى القمي في تفسيره: ٢/ ١٣٠ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و في ص ١٣١ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن عمّار بن ياسر؛ و كذا العيّاشي عن أبي ذرّ (رحمه الله)- على ما في مجمع البيان: ٤/ ٢٣٤-: أنّ المراد منها أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام).
و انظر تفسير فرات: ٣٧٣، و المناقب: ٢/ ١١٨، و ج ٣/ ١٠٠ و ص ١٠٢ و ص ٢٨٤، و تأويل الآيات: ٣٩٩- ٤٠١ و ص ٤١٥ و ص ٤٣٧ و ص ٨٣٣، و البحار: ٣٩/ ٢٤٢- ٢٤٤ ح ٣٠- ٣٣.