منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٠٥ - و أمّا والدته
اللّه في ظهوره و يحب [١] وقت خروجه [٢] و حضوره، فعندها يقوم بالسّيف، فيقتل المنافقين، و يدمّر [٣] المشركين، و يهلك أعداء الدّين، و يكون الدّين كلّه للّه، و يحصل ما وعده اللّه تعالى في كتابه المبين: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [٤] [٥].
و أمّا والدته:
فمن ذلك ما جاز لي روايته عن الشّيخ محمّد بن عليّ بن بابويه (رحمه الله)، يرفعه إلى أبي الحسين [٦] محمّد (بن بحر) [٧] الشّيباني قال: وردت كربلاء سنة ستّ و ثمانين و مائتين، و زرت قبر غريب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)؛ ثمّ انكفأت [٨] إلى مدينة السّلام متوجّها إلى مقابر قريش- على ساكنيها [٩] السّلام- في وقت
[١]- كذا في النّسخ.
[٢]- بزيادة «و ظهوره» ب.
[٣]- «و يدحر» أ.
[٤]- سورة القصص: ٥ و ٦. انظر ص ٢٩ الهامش رقم ٣.
[٥]- انظر الإرشاد: ٢/ ٣٤٠، و كشف الغمّة: ٣/ ٢٣٦، و البحار: ٥١/ ٢٣ ذيل ح ٣٦.
[٦]- «أبي الحسن» ب، ح.
هو أبو الحسين محمّد بن بحر بن سهل الشّيباني الرّهني؛ ترجمه النّجاشي في رجاله: ٣٨٤ رقم ١٠٤٤ قائلا: «محمّد بن بحر الرّهني، أبو الحسين الشّيباني ساكن نرماشير من أرض كرمان؛ قال بعض أصحابنا أنّه كان في مذهبه ارتفاع، و حديثه قريب من السّلامة. و لا أدري من أين قيل ذلك. له كتب، منها كتاب البدع ...».
و قال الشّيخ في الفهرست: ١٣٢ رقم ٥٨٧: «محمّد بن بحر الرّهني، من أهل سجستان، كان متكلّما عالما بالأخبار فقيها، إلّا أنّه متّهم بالغلوّ، و له نحو من خمسمائة مصنّف و رسالة». و ذكره أيضا في رجاله: ٥١٠ رقم ١٠٦ في من لم يرو عنهم (عليهم السلام) و قال: «يرمى بالتّفويض».
[٧]- ليس في «أ».
[٨]- انكفئوا: أي رجعوا. «لسان العرب: ١/ ١٤٣- كفأ-».
[٩]- «ساكنها» أ.