مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٨ - ٥- باب ما روى عنه فى الحسنين
ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: فأىّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت:
احتججنا عليهم بقول اللّه عزّ و جلّ فى عيسى بن مريم (عليهما السلام): «و من ذرّيته داوود و سليمان و أيّوب و يوسف و موسى و هارون و كذلك نجزى المحسنين و زكريّا و يحيى و عيسى» فجعل عيسى بن مريم من ذرّية نوح (عليه السلام) قال: فأىّ شيء قالوا لك قلت:
قد يكون ولد الابنة من الولد، و لا يكون من الصّلب، قال: فأىّ شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله): «قل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم».
قال: فأىّ شيء قالوا: قلت: قالوا: قد يكون فى كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب اللّه جلّ و تعالى أنّهما من صلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يردّها إلّا الكافر، قلت: و أين ذلك جعلت فداك؟ قال: من حيث قال اللّه تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ» الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك و تعالى: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ» فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحلّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نكاح حليلتيهما؟
فإن قالوا: نعم كذبوا و فجروا و ان قالوا: لا فهما ابناه لصلبه (١).
٤- الطوسى قال أخبرنا محمّد بن محمّد قال: أخبرنى أبو نصر محمّد بن الحسين المنقرى قال: حدّثنا على بن العباس قال: حدثنا الحسين بن بشر الاسدى قال:
حدثنا محمّد بن على بن سليمان قال: حدّثنا حنان بن سدير الصيرفى قال: حدثنا أبى قال: حدثني محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) قال: كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا فى مسجده فجاء علىّ فسلم و جلس ثم جاء الحسن بن على فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أجلسه فى حجره و ضمه إليه و قبله ثم قال له اذهب فاجلس مع أبيك ثم جاء الحسين ففعل
(١) الكافى: ٨/ ٣١٧.