مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦ - ٤- باب ما روى فى فاطمة
و بينها، فمن زارنى بعد وفاتى فكأنما زارنى فى حياتي و من زار فاطمة فكأنما زارنى و من زار على بن أبى طالب فكأنما زار فاطمة و من زار الحسن و الحسين فكأنما زار عليا و من زار ذرّيتها فكأنما زارهما.
فعمد عمار الى العقد و طيبه بالمسك و لفه فى بردة يمانية و كان له عبد اسمه سهم ابتاعه من ذلك السّهم الّذي أصابه بخيبر فدفع العقد الى المملوك و قال له خذ هذا العقد فادفعه الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنت له فاخذ العقد فاتى به رسول اللّه و أخبره بقول عمار (رحمه الله)، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انطلق الى فاطمة فادفع إليها العقد و أنت لها فجاء المملوك بالعقد، و أخبرها بقول رسول اللّه فاخذت فاطمة (عليها السلام) العقد و أعتقت المملوك فضحك الغلام فقالت فاطمة ما يضحك يا غلام، فقال أضحكنى عظم بركة هذا العقد أشبع جائعا و كسى عريانا و اغنى فقيرا و اعتق عبدا و رجع إلى ربه (١).
١٢- ابن شهرآشوب باسناده عن عمرو بن دينار عن الباقر (عليه السلام) قال: ما رأيت فاطمة ضاحكة قطّ منذ قبض رسول اللّه حتى قبضت (٢).
١٣- الطبرسى باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لمّا تزوّج عليّ فاطمة (عليها السلام) بسط البيت كثيبا و كان فراشهما إهاب كبش، و مرفقتهما محشوّة ليفا و نصبوا عودا يوضع عليه السّقاء فستره بكساء (٣).
١٤- روى المجلسى عن مصباح الانوار: عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أقبلت فاطمة (عليها السلام)، إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعرف فى وجهها الخمص- قال: يعنى الجوع- فقال لها: يا بنية هاهنا فأجلسها على فخذه الأيمن فقالت يا أبتاه، إنّى جائعة فرفع
(١) بشارة المصطفى: ١٦٧.
(٢) المناقب: ٢/ ١٠١.
(٣) مكارم الاخلاق: ١٥٠.