مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١١ - ٣- من سورة النساء
«فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» فجعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الائمة، فكيف يقرّون فى آل ابراهيم، و ينكرون فى آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، قلت:
فما معنى قوله «وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع للّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم (١).
١٤- فرات قال: حدثني جعفر بن محمّد بن سعيد الاحمسى معنعنا عن جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) فى قوله: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» قال نحن المحسودون (٢).
١٥- فرات قال: حدثني جعفر بن أحمد معنعنا عن بريد، قال كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فسألته عن قول اللّه تعالى: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» قال فنحن الناس و نحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه جميعا، فقد «آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الائمة، فكيف يقرّون بها فى آل ابراهيم، و يكذبون بها فى آل محمد (عليهم السلام) «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً» (٣).
١٦- فرات قال حدّثنى عبيد بن كثير، معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه جلّ ذكره. «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال أولى الفقه و العلم قلنا أ خاصّ أم عامّ قال بل خاصّ لنا (٤).
١٧- فرات قال: حدثني جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال فأولى الأمر فى هذه الآية هم آل محمّد (عليهم السلام) مأمن الأمر، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو الأمر فى هذه
(١) بصائر الدرجات: ٣٦.
(٢) تفسير فرات: ٢٨.
(٣) تفسير فرات: ٢٨.
(٤) تفسير فرات: ٢٨.