مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٣ - ٢- من سورة آل عمران
الميثاق على الذرّ فى صلب آدم، فعرضهم على نفسه، كانت معاينة منهم له؟ قال: نعم يا زرارة و هم ذرّ بين يديه و أخذ عليهم بذلك الميثاق بالربوبية له و لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بالنّبوة ثم كفل لهم الأرزاق و أنساهم رؤيته، و أثبت فى قلوبهم معرفته، فلا بدّ من أن يخرج اللّه إلى الدّنيا كلّ من أخذ عليه الميثاق فمن جحد مما أخذ عليه الميثاق، لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لم ينفعه إقراره لربّه بالميثاق، و من لم يجحد ميثاق محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نفعه الميثاق لربّه (١).
٦٠- عنه عن صالح بن ميثم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» قال: ذلك حين يقول علىّ (عليه السلام): أنا أولى الناس بهذه الآية «وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ» الى قوله «كاذبين» (٢).
٦١- عنه عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: كان اللّه تبارك و تعالى كما وصف نفسه و كان عرشه على الماء و الماء على الهواء و الهواء لا يجرى و لم يكن غير الماء خلق و الماء يومئذ عذب فرات فلمّا أراد اللّه أن يخلق الأرض أمر الرياح الأربع، فضربن الماء حتّى صار موجا ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه فى موضع البيت، فأمر اللّه فصار جبلا من الزبد، ثم دحا الأرض من تحته، ثم قال: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ (٣).
٦٢- عنه عن زرارة قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن البيت أ كان يحج إليه قبل أن يبعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم لا يعلمون أنّ الناس قد كانوا يحجّون و نخبركم أن آدم و نوحا و سليمان قد حجّوا البيت بالجن و الأنس و الطير و لقد حجه موسى على جمل
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٨١.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ١٨٣.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ١٨٦.