مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨١ - ٢- من سورة آل عمران
يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلى».
فهذا مشرك و أنزل فى سورة تبارك «كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا. ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ» فهؤلاء مشركون و أنزل فى الواقعة: «وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ» فهؤلاء مشركون و أنزل فى الحاقّة «وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ إلى قوله- إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ» فهذا مشرك و أنزل فى طسم «وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ وَ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ وَ جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ» جنود إبليس ذرّيته من الشياطين.
قوله: «وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ» يعنى المشركين الّذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتّبعوهم على شركهم، و هم قوم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ليس فيهم من اليهود و النصارى أحد و تصديق ذلك قول اللّه عزّ و جلّ «كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ»* «كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ» و «كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ»* ليس فيهم اليهود الّذين قالوا عزير بن اللّه و لا النصارى الذين قالوا المسيح ابن اللّه، سيدخل اللّه اليهود و النصارى النار و يدخل كل قوم بأعمالهم و قولهم: وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ اذ دعونا إلى سبيلهم ذلك قول اللّه عزّ و جلّ فيهم حين جمعهم الى النار «قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ، رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ».
قوله «كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً» برئ بعضهم من بعض و لعن بعضهم بعضا، يريد بعضهم أن يحجّ بعضا رجاء الفلج فيفلتو من عظيم ما نزل بهم، و ليس بأوان بلوى، و لا اختبار و لا قبول معذرة و لات حين نجاة