مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧١ - ٨- باب ما روى عنه فى على بن الحسين
ابن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا أقدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة و أشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها و قالت: «أف بيروج بادا هرمز» فقال عمر: أ تشتمنى هذه و همّ بها.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس ذلك لك خيّرها رجلا من المسلمين و احسبها بفيئه فخيرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين (عليه السلام)، فقال لها أمير المؤمنين: ما اسمك؟ فقالت: جهان شاه فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): بل شهربانويه، ثم قال للحسين: يا أبا عبد اللّه لتلدنّ لك منها خير أهل الأرض فولدت على بن الحسين (عليهما السلام) و كان يقال لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام): ابن الخيرتين فخيرة اللّه من العرب هاشم و من العجم فارس و روى أنّ أبا الأسود الدؤلى قال فيه:
و إنّ غلاما بين كسرى و هاشم* لأكرم من نيطت عليه التمائم (١)
٦- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) ناقة حجّ عليها اثنتين و عشرين حجّة ما قرعها قرعة قطّ قال: فجاءت بعد موته و ما شعرنا بها إلّا و قد جاءنى بعض خدمنا أو بعض الموالى، فقال: إنّ النّاقة قد خرجت فأتت قبر علىّ بن الحسين، فانبركت عليه فدلكت بجرّانها القبر و هى ترغو فقلت:
أدركوها أدركوها و جيئونى بها قبل أن يعلموا بها أو يروها قال: و ما كانت رأت القبر قطّ (٢).
٧- عنه عن على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمّد بن عيسى، عن حفص بن البخترى، عمّن ذكره عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لمّا مات أبى علىّ بن الحسين (عليه السلام)
(١) الكافى: ١/ ٤٦٧.
(٢) الكافى: ١/ ٤٦٦.