مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٧ - ٧- باب ما روى عنه فى الحسين بن على
مقتول؟ فقال: يا أمّه إن لم أذهب اليوم ذهبت غدا، و إن لم أذهب غدا لذهبت بعد غد، و ما من الموت و اللّه يا أمّه- بدّ، و إنّى لأعرف اليوم و الموضع الذي أقتل فيه، و الساعة التي أقتل فيها، و الحفرة التي أدفن فيها، كما أعرفك و أنظر إليها كما أنظر إليك، قالت: قد رأيتها؟! قال: إن أحببت أن أريك مضجعى و مكانى و مكان أصحابى فعلت.
فقالت: قد شئتها فما زاد أن تكلّم بسم اللّه فخفضت له الأرض حتّى أراها مضجعه و مكانه، و مكان أصحابه، و أعطاها من تلك التربة، فخلطتها مع التربة التي كانت عندها، ثمّ خرج الحسين صلوات اللّه عليه و قد قال لها: إنّى مقتول يوم عاشوراء، فلمّا كانت تلك الليلة التي صبيحتها قتل الحسين بن على صلوات اللّه عليهما فيها، أتاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى المنام أشعث باكيا مغبرّا فقالت: يا رسول اللّه ما لي أراك باكيا مغبرا أشعث؟! فقال: دفنت ابنى الحسين (عليه السلام) و أصحابه الساعة.
فانتبهت أمّ سلمة رضى اللّه عنها فصرخت بأعلى صوتها فقالت: وا ابناه، فاجتمع أهل المدينة و قالوا لها: ما الذي دهاك، فقالت: قتل ابنى الحسين بن على (عليهما السلام)، فقالوا لها و ما علمك بذلك؟ قالت: أتانى فى المنام رسول اللّه صلوات اللّه عليه باكيا أشعث أغبر، فأخبرنى أنّه دفن الحسين و أصحابه الساعة. فقالوا:
أضغاث أحلام قالت: مكانكم فإنّ عندى تربة الحسين (عليه السلام) فأخرجت لهم القارورة فإذا هى دم عبيط (١).
٢١- عنه باسناده عن الباقر صلوات اللّه عليه قال: حدّثنى نجاد مولى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و آله، قال: رأيت أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، يرمى نصالا و رأيت الملائكة يردّون عليه أسهمه فعميت فذهبت إلى مولاى الحسين
(١) الثاقب فى المناقب: ٣٣٠.