مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٦ - ٧- باب ما روى عنه فى الحسين بن على
أبكى حسينا سيّدا * * * و لقتله شاب الشعر
و لقتله زلزلتم * * * و لقتله انكسف القمر
و احمرت آفاق السّماء * * * من العشيّة و السّحر
و تغبرت شمس البلاد * * * بهم و اظلمت الكور
ذاك ابن فاطمة المصاب * * * به الخلائق و البشر
اورثتنا ذلّا به * * * جدع الأنوف مع الغرر
(١)
١٩- عنه حدّثنى حكيم بن داوود، عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن على، عن العلاء بن رزين القلا، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه السلام) دمعة حتى تسيل على خدّه بوّأه اللّه بها غرفا فى الجنّة يسكنها أحقابا (٢).
٢٠- أبو جعفر المشهدى باسناده عن الباقر صلوات اللّه عليه قال: لمّا أراد الحسين صلوات اللّه عليه الخروج إلى العراق بعثت إليه أمّ سلمة رضى اللّه عنها و هى التي كانت ربّته، و كان أحبّ النّاس إليها و كانت أرقّ الناس عليه و كانت تربة الحسين عندها فى قارورة دفعها إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت: يا بنى أ تريد أن تخرج؟ فقال لها: يا أمّه أريد أن أخرج إلى العراق فقالت: إنّى أذكرك اللّه تعالى أن تخرج إلى العراق، قال: و لم ذلك يا أمه قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يقتل ابنى الحسين بالعراق و عندى يا بنى تربتك فى قارورة مختومة دفعها إلىّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال: يا أمّاه و اللّه إنّى لمقتول، و إنّى لا أفرّ من القدر و المقدور و القضاء المحتوم، و الأمر الواجب من اللّه تعالى. فقالت: و اعجباه، فأين تذهب و أنت
(١) كامل الزيارات: ٩٦.
(٢) كامل الزيارات: ١٠٤.