مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢١ - ٣- من سورة النساء
و مرّ جيش بقرقيسا، فيقتلون بها مائة ألف من الجبارين و يبعث السفيانى جيشا إلى الكوفة و عدّتهم سبعون ألف فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا.
فبيناهم كذلك اذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوى المنازل طيّا حثيثا و معهم نفر من أصحاب القائم (عليه السلام)، يخرج رجل من موالى أهل الكوفة فى ضعفاء فيقتله أمير جيش السفيانى بين الحيرة و الكوفة، و يبعث السفيانى بعثا الى المدينة، فيفرّ المهدى (عليه السلام) منها الى مكة، فيبلغ أمير جيش السفيانى أن المهدى قد خرج من المدينة فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنّة موسى بن عمران.
قال: و ينزل جيش أمير السفيانى البيداء فينادى مناد من السماء: يا بيداء أبيدى بالقوم فيخسف بهم البيداء فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم فى أقفيتهم و هم من كلب و فيهم أنزلت هذه الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا على عبدنا» يعنى القائم (عليه السلام) «مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها» (١).
٥٥- عنه بإسناده قال روى عمرو بن شمر عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): نزلت هذه الآية على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا «يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلت (فى علىّ) مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردّها على أدبارها أو نلعنهم» الى قوله «مَفْعُولًا» و أما قوله «مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ» يعنى مصدقا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (٢).
٥٦- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: أما قوله: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ» يعنى أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علىّ و أما قوله «وَ يَغْفِرُ
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٤٤.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٢٤٥.