مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٢ - ٣- من سورة النساء
ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» يعنى لمن و الى عليا (عليه السلام) (١).
٥٧- عنه باسناده عن بريد بن معاوية، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فسألته عن قول اللّه: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قال: فكان جوابه أن قال: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ» فلان و فلان «وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا» و يقول الائمة الضالة و الدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمّد و أوليائهم سبيلا «أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ» يعنى الامامة و الخلافة «فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً» نحن الناس الذين عنى اللّه.
النقير: النقطة التي رأيت فى وسط النواة «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» فنحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة، دون خلق اللّه جميعا «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» يقول فجعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الائمة فكيف يقرون بذلك فى آل ابراهيم و تنكرون فى آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً الى قوله وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا» قال قلت قوله فى آل ابراهيم: (وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) ما الملك العظيم، قال أن جعل منهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم.
قال ثم قال: إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها الى سميعا بصيرا» قال ايانا عنى أن يؤدى الأول منا إلى الامام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح «وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» الذي فى أيديكم ثم قال الناس «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» فجمع المؤمنين الى يوم القيامة «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٤٥.