مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٩ - ٢- من سورة آل عمران
الذَّكَرُ كَالْأُنْثى، وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» فساهم عليها النّبيون فأصاب القرعة زكريّا، و هو زوج اختها و كفّلها و أدخلها المسجد.
فلما بلغت النساء من الطمث و كانت اجمل النساء فكانت تصلّى و يضيئ المحراب لنورها فدخل عليها زكريّا فاذا عندها فاكهة الشتاء فى الصيف و فاكهة الصيف فى الشتاء فقال: «أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» فهنالك دعا زكريّا ربه قال «إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي» الى ما ذكره اللّه من قصّة زكريّا و يحيى (١).
٥٠- عنه عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال سمعته يقول: أوحى اللّه إلى عمران إنّى واهب لك ذكرا يبرئ الأكمه و الأبرص، و يحيى الموتى، بإذن اللّه، و رسولا إلى بنى اسرائيل قال: فاخبر بذلك امرأته حنة فحملت فوضعت مريم، فقال رب انّى وضعتها أنثى و الأنثى لا تكون رسولا، و قال لها عمران: إنه ذكر يكون منها نبيا، فلما رأت ذلك قالت ما قالت فقال اللّه و قوله الحق: «و اللّه أعلم بما وضعت» فقال أبو جعفر (عليه السلام): فكان ذلك عيسى بن مريم، فإن قلنا لكم إن الأمر يكون فى أحدنا، فكان فى ابنه و ابن ابنه و ابن ابن ابنه فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك (٢).
٥١- عنه عن سعد الاسكاف، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لقى إبليس عيسى بن مريم، فقال: هل نالنى من حبائلك شيء؟ قال: جدّتك الّتي قالت: «رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى» الى «الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» (٣).
٥٢- عنه عن سيف، عن نجم عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إن فاطمة (عليها السلام)
(١) تفسير العياشى: ١/ ١٧٠.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ١٧١.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ١٧١.