مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٦ - ٢- من سورة آل عمران
لمّا انتهى بهم موسى (عليه السلام) الى الأرض المقدسة، قال لهم ادخلوا فأبو أن يدخلوها فتاهوا فى أربعة فراسخ أربعين سنة و كانوا اذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل حتّى إذا انتهوا الى مقدار ما ارادوا أمر اللّه الارض فدارت بهم الى منازلهم الأولى فيصبحون فى منزلهم الّذي ارتحلوا منه.
فمكثوا بذلك أربعين سنة ينزل عليهم المنّ و السلوى، فهلكوا فيها أجمعين، إلّا رجلين يوشع بن نون و كالب بن يوفنا اللّذين انعم اللّه عليهما و مات موسى و هارون (عليه السلام) فدخلها يوشع بن نون و كالب و ابناؤهم و كان معهم حجر كان موسى يضربه بعصاه فينفجر منه الماء لكلّ سبط عين (١).
١٥٧- روى المجلسى عن الراوندى باسناده عن الصدوق عن الطالقانى عن ابن عقدة عن جعفر بن عبد اللّه، عن كثير بن عياش، عن أبى الجارود عن الباقر (عليه السلام)، قال فى قوله تعالى: «وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً»* إنّ ذلك حين فصل موسى من أرض التيه، فدخلوا العمران و كان بنو إسرائيل أخطئوا خطيئة فأحب اللّه أن ينقذهم منها، إن تابوا، فقال لهم اذا انتهيتم الى باب القرية، فاسجدوا و قولوا حطّة تنحطّ عنكم خطاياكم، فاما المحسنون ففعلوا ما أمروا به، و أما الذين ظلموا فزعموا حنطة حمراء فبدّلوا فانزل اللّه تعالى رجزا (٢)
. ٢- من سورة آل عمران
قوله: «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ» أى شك، و قوله: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ»
(١) قصص الأنبياء: ١٧١.
(٢) بحار الانوار: ١٣/ ١٧٨.