مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٩ - ١- من سورة البقرة
عليا قال اللّه: «فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ» يعنى بنى أميّة «وَ لِلْكافِرِينَ» يعنى بنى أميّة «عذاب أليم» (١).
٤٣- عنه باسناده قال جابر: قال أبو جعفر: نزلت هذه الآية على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا و اللّه «وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ فى علىّ» يعنى بنى أميه «قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا (يعنى فى قلوبهم بما أنزل اللّه عليه) وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ» بما انزل اللّه فى علىّ «وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ» يعنى عليا (٢).
٤٤- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه «وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ» قال: لمّا ناجى موسى (عليه السلام) ربه أوحى اللّه إليه أن يا موسى قد فتنت قومك قال و بما ذا يا ربّ؟ قال: بالسامرى قال: و ما فعل السامرى؟ قال صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا ربّ إنّ حليهم لتحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم قال: انه صاغ لهم عجلا فخار قال: يا رب و من أخاره؟
قال: أنا فقال عندها موسى: «إن هى إلا فتنتك تضلّ بها من تشاء و تهدى من تشاء» قال: فلما انتهى موسى إلى قومه، و رآهم يعبدون العجل ألقى الالواح من يده فتكسّرت فقال أبو جعفر (عليه السلام): كان ينبغى ان يكون ذلك عند إخبار اللّه إياه قال: فعمد موسى فبرد العجل من أنفه الى طرف ذنبه، ثم أحرقه بالنار فذرّه فى اليمّ، قال: فكان أحدهم ليقع فى الماء و ما به إليه من حاجة، فيتعرض، بذلك للرماد فيشربه و هو قول اللّه: «وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ» (٣).
٤٥- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لما هلك سليمان وضع إبليس السحر، ثم كتبه فى كتاب فطواه و كتب على ظهره: هذا ما وضع آصف
(١) تفسير العياشى: ١/ ٥٠.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٥١.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ٥١.