مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٤ - ١- من سورة البقرة
العمود، لأنّهن من الجنة قال: و لذلك جعل اللّه الحسنات فى الحرم مضاعفة و السيئات فيه مضاعفة: قال: و مدّت أطناب الخيمة حولهما فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال: و كانت أوتادها من غصون الجنّه و أطنابها من ظفائر الارجوان.
قال: فاوحى اللّه الى جبرئيل اهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الجن، و يؤنسون آدم و حوا و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة، قال: فهبطت الملئكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين، و العتاة و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة، كلّ يوم و ليلة كما كانوا يطوفون فى السماء حول البيت المعمور قال: و أركان البيت الحرام فى الأرض حيال البيت المعمور الذي فى السماء قال: ثم إنّ أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن أهبط الى آدم و حوا فنحّهما عن مواضع قواعد بيتى لأنى أريد أن أهبط فى ظلال من ملائكتى إلى أرضى فارفع اركان بيتى لملائكتى و لخلقى من ولد آدم.
قال فهبط جبرئيل على آدم و حوا فاخرجهما من الخيمة، و نهاهما عن ترعة البيت الحرام، و نحى الخيمة عن موضع الترعة قال: و وضع آدم على الصفا، و وضع حوا على المروة، و رفع الخيمة الى السماء، فقال آدم و حوا يا جبرئيل أ بسخط من اللّه حولتنا و فرقت بيننا أم برضى، تقديرا من اللّه علينا، فقال لهما: لم يكن ذلك سخطا من اللّه عليكما و لكن اللّه لا يسأل عما يفعل، يا آدم إنّ السبعين ألف ملك الذين أنزلهم اللّه إلى الأرض ليؤنسوك و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة سألوا اللّه أن يبنى لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون فى السماء حول البيت المعمور فأوحى اللّه إلىّ أن أنحيك و حوا و أرفع الخيمة الى السماء.
فقال آدم: رضينا بتقدير اللّه و نافذ أمره، فينا فكان آدم على الصفا و حوا