مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٧ - ١- باب مواعظ رسول اللّه
تحبك النّاس (١).
٩٥- الطوسى باسناده عن أحمد، عن الفضل بن يسار، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، يقول خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يريد حاجة، فاذا هو بالفضل بن العباس قال فقال احملوا هذا الغلام خلفى قال فاعتنق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده من خلفه على الغلام، ثم قال يا غلام خف اللّه تجده أمامك، يا غلام خف اللّه يكفك ما سواه و إذا سألت فاسأل اللّه و اذا استعنت فاستعن باللّه، و لو أنّ جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا، و لو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا.
و اعلم ان النصر مع الصبر، و ان الفرج مع الكرب، و ان اليسر مع العسر، و كل ما هو آت قريب، إن اللّه يقول: و لو ان قلوب عبادى اجتمعت على قلب اشقى عبد لى ما نقصنى ذلك من سلطانى جناح بعوضة و لو ان قلوب عبادى اجتمعت على قلب اسعد عبد لى ما زاد ذلك الا مثل ابرة جاء بها عبد من عبادى، فغمسها فى بحر و ذلك ان عطائى كلام، و عدتى كلام و انما أقول لشىء كن فيكون (٢).
٩٦- ابن شهرآشوب مرسلا فى حديث أبى جعفر (عليه السلام) ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى و تفرّق الناس، فبقى أنصارى و ثقفى، فقال لهما قد علمت ان لكما حاجة، تريدان ان تسألانى عنها، فان شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألانى، و ان شئتما، فاسئلا، فقالا نحبّ ان تخبرنا بها، قبل أن نسألك فان ذلك أجلى للعمى و أثبت للايمان، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) يا أخا الأنصار أنك من قوم يؤثرون على انفسهم و أنت قروى و هذا بدوىّ، أ فتؤثره بالمسألة؟ قال نعم، قال: أما أنت يا أخا ثقيف، فانك جئت تسألنى عن وضوئك و صلوتك، و مالك على ذلك من الأجر، فأخبره بذلك و أما
(١) أمالي الطوسى: ١/ ٢٠٤.
(٢) أمالي الطوسى: ٢/ ٢٨٧.