مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٩ - ٥٨- باب الكبائر
فسخط الرّب و سوء الحساب، و الخلود فى النّار (١).
٢١- الصدوق حدثنا، على بن أحمد، قال حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن على بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الرّبيع الصحاف، عن محمّد بن سنان، أن أبا الحسن على بن موسى الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرام أكل مال اليتيم، ظلما، لعلل كثيرة من وجوه الفساد أوّل ذلك اذا أكل مال اليتيم ظلما، فقد اعان على قتله، إذ اليتيم غير مستغن و لا محتمل لنفسه و لا قائم بشأنه، و لا له من يقوم عليه و يكفيه كقيام والديه.
فاذا أكل ماله فكانه قد قتله و صيره الى الفقر و الفاقة مع ما خوّف اللّه عز و جل، و جعل من العقوبة فى قوله «وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ» و لقول ابى جعفر (عليه السلام)، انّ اللّه عزّ و جلّ وعد فى أكل مال اليتيم عقوبتين، عقوبة فى الدّنيا، و عقوبة فى الآخرة، ففى تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم، و استقلاله بنفسه، و السلامة للعقب، أن يصيبه ما أصابهم لما وعد اللّه فيه، من العقوبة مع ما فى ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا أدرك و وقوع الشحناء و العداوة و البغضاء حتى يتفانوا (٢).
٢٢- عنه حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد، (رحمه الله)، قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن مهران بن محمّد عن سعد الاسكاف عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: من شرب الخمر أو مسكرا لم تقبل صلاته أربعين صباحا، فان عاد سقاه اللّه من طينة خبال قلت: و ما طينة خبال، قال صديد يخرج من فروج الزّنا (٣).
(١) الفقيه: ٣/ ٥٧٣.
(٢) علل الشرائع: ٢/ ١٦٦.
(٣) معانى الاخبار: ١٦٤.