رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٩ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
و أمّا في الضد، فقال بعضهم: الولي ينصب الضد و يحمله على ذلك.
كما قال قوم من أصحاب الظاهر: إن علي بن أبي طالب نصّب أبا بكر في ذلك المقام.
فقال بعضهم: لا، و لكن هو قديم معه لم يزل.
قالوا: و القائم الذي ذكروا أصحاب الظاهر أنه من ولد الحادي عشر فإنه يقوم: معناه إبليس، لأنه قال: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ [١] و لم يسجد.
ثم قال: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [٢] فدلّ على أنه كان قائما في وقت ما أمر بالسجود ثم قعد بعد ذلك.
و قوله: يقوم القائم، إنّما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى و هو إبليس [٣].
[١٣١] و قال الشلمغاني لعنه اللّه: الحق واحد، و إنما تختلف قمصه، فيوم يكون في أبيض و يوم يكون في أحمر و يوم يكون في أزرق، و هو قول أصحاب الحلول [٤].
[١٣٢] ثم ذكر الشيخ الطوسي طاب ثراه جماعة من هذا الباب.
[١٣٣] و في كتاب المواعظ: عن الأودي قال: بينا أنا في الطواف و قد طفت ستة و أريد أن أطوف السابعة، فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة و شاب حسن الوجه طيّب الرائحة هيوب و مع هيبته متقرّب إلى الناس، فتكلم فلم أر أحسن من كلامه و لا أعذب من منطقه، فذهبت أكلمه فزبرني الناس، فسألت بعضهم من هذا؟
فقالوا: هو ابن رسول اللّه يظهر في كل سنة يوما لخواصه فيحدثهم.
فقلت: مسترشدا أتاك فارشدني هداك اللّه.
فناولني حصاة فحولت وجهي، فقال لي بعض جلسائه: ما الذي دفع إليك ابن رسول اللّه؟
فقال: حصاة.
[١]- سورة الحجر: ٣٠.
[٢]- سورة الأعراف: ١٦.
[٣]- الغيبة: ٤٠٦ ح ٣٧٩، و البحار: ٥١/ ٣٧٣.
[٤]- الغيبة: ٤٠٨ ح ٤٨٠، و البحار: ٥١/ ٣٧٤.