رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٠ - الفصل الرابع في معجزاته و في أحوال سفرائه و تكذيب غيرهم و فيمن رآه
فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب، فإذا أنا به قد لحقني فقال: «ثبتت عليك الحجة و ظهر لك الحق و ذهب عنك العمى أ تعرفني؟»
فقلت: اللهم لا.
قال: «أنا المهدي أنا قائم الزمان أنا الذي أملاؤها عدلا كما ملئت جورا، إن الأرض لا تخلو من حجة و لا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل، و قد ظهر أيام خروجي فهذه أمانة في رقبتك فحدّث بها إخوانك من أهل الحق» [١].
[١٣٤] و رواه في كتاب الخرائج و الجرائح مثله.
أقول: قوله: أكثر من تيه بني إسرائيل، و قوله: و قد ظهر أيام خروجي.
ممّا قد وقع فيه البداء، و قيل: إنه أخبر بأمر غير حتمي معلق بشرط.
أو المراد بالخروج: ظهور أمره لأكثر شيعته على يدي سفرائه (عليه السّلام).
و في كتاب كمال الدين هذه الفقرة ليست موجودة و هو الأظهر.
[١٣٥] الخرائج و الجرائح: مسندا إلى يوسف الجعفري قال: حججت سنة ست و ثلاثمائة و جاورت بمكة تلك السنة و ما بعدها إلى سنة تسع و ثلاثمائة ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام، فبينا أنا في بعض الطريق و قد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل و تهيأت للصلاة، فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم، فقال لي أحدهم: مم تعجب و تركت صلاتك و خالفت مذهبك؟
فقلت للذي يخاطبني: و ما علمك بمذهبي؟
فقال: تحبّ أن ترى صاحب زمانك؟
فقلت: نعم.
فأومى إلى أحد الأربعة.
فقلت له: إن له دلائل و علامات.
فقال: أيّما أحبّ إليك أن ترى الجمل و ما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء؟
[١]- الغيبة: ٢٥٣ ح ٢٢٣، و الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٨٤.