رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٣ - الفصل الثالث في دلائل شيخ الطائفة طاب ثراه على الغيبة و في غيبات الأنبياء
النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عن الأئمة (عليه السّلام) [١].
[١٠٠] و روى الصدوق (قدّس اللّه ضريحه) عن الأسواري عن مكي بن أحمد قال: سمعت إسحاق الطوسي يقول- و كان قد أتى عليه سبعة و تسعون سنة- على باب يحيى بن منصور قال: رأيت سربانك ملك الهند في بلد تسمى صوح، فسألناه كم أتى عليك من السنين؟
قال: تسعمائة سنة و خمس و عشرون سنة، و هو مسلم فزعم أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنفذ إليه عشرة من أصحابه فأسلم فقلت له: ما طعامك؟
قال: آكل ماء اللحم و الكراث.
و سألته: هل يخرج منك شيء؟
فقال: في كل اسبوع مرة شيء يسير.
و سألته عن أسنانه؟
فقال: أبدلتها عشرين مرة.
و رأيت له في اصطبله شيئا من الدواب أكبر من الفيل يقال له: زند فيل.
فقلت: ما تصنع بهذا؟
قال: يحمل ثياب الخدم إلى القصار و مملكته مسيرة أربع سنين في مثلها و مدينته طولها خمسون فرسخا في مثلها، و على كل باب منها عسكر [في] مائة ألف و عشرين ألفا إذا وقع في أحد الأبواب حدث خرجت تلك الفرقة إلى الحرب لا تستعين بغيرها و هو في وسط المدينة.
و سمعته يقول: دخلت إلى [المغرب] [٢] فبلغت رمل عالج و صرت إلى قوم موسى (عليه السّلام)، فرأيت سطوح بيوتهم مستوية، و بيدر الطعام خارج القرية يأخذون منه القوت و الباقي يتركونه هناك، و قبورهم في دورهم، و بساتينهم من المدينة على فرسخين، ليس فيهم شيخ و لا شيخة، و لم أرفيهم علة و لا يعتلون إلى أن يموتوا، و لهم أسواق إذا أراد الإنسان منهم شراء شيء صار إلى السوق فوزن لنفسه و أخذ ما يصيبه و صاحبه غير حاضر، و إذا أرادوا الصلاة حضروا فصلوا و انصرفوا لا يكون بينهم خصومة و لا كلام يكره إلّا ذكر اللّه عزّ و جلّ و الصلاة
[١]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٢١٨، و الفقيه: ١/ ٢٠٣، و كمال الدين: ٢٣.
[٢]- في المخطوط: الرمل.