رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠٩ - فائدة
فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو قضاء داود (عليه السّلام) فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الثالثة فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسيف و هو قضاء إبراهيم (عليه السّلام) فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الرابعة و هو قضاء محمد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا ينكرها أحد عليه» [١].
[٣٠٦] و عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): جعلت فداك أخبرني عن صاحب هذا الأمر؟
قال: «يمسي من أخوف الناس و يصبح من آمن الناس، يوحى إليه هذا الأمر ليله و نهاره».
قال: قلت: يوحى إليه يا أبا جعفر؟
قال: «إنه ليس بوحي نبوة، و لكن يوحى إليه كوحيه إلى مريم بنت عمران و إلى أم موسى و إلى النحل» [٢].
أقول: الوحي هنا بمعنى الإلهام، لأنه نوع من أنواع الوحي و إن كان المراد على يدي الملائكة فيكون غير جبرائيل (عليه السّلام)، لأنه الذي يجيء الأنبياء (عليهم السّلام) و إن كان جبرئيل (عليه السّلام) فيكون تبليغه بتأكيد ما عنده (عليه السّلام) من كتاب الجفر و الجامعة و سائر الكتب السماوية لا أن ما يأتي به أحكام مبتدأ كأحكام النبوة.
[٣٠٧] و روى السيد الأعظم علي بن طاووس طاب ثراه في كتاب الفتن: هو عندي بخطه و موضوعه الملاحم عن المعصومين: في الأخبار عن أحوال القائم (عليه السّلام) حديثا يسنده إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في أسماء الثلثمائة و ثلاثة عشر رجلا الذين يخرجون أولا مع القائم (عليه السّلام) و أسماء بلدانهم، قال (عليه السّلام): «رجلان من البصرة، و رجل من الأهواز، و رجل من مدينة تستر، و رجل من دورق، و رجلان من عمان محمد و الحسن، و ثلاثة من شيراز حفص و يعقوب و علي، و أربعة من أصفهان موسى و علي و عبد اللّه و غلفان، و رجل من الكرخ اسمه عبد اللّه، و رجل من نهاوند اسمه عبد الرزاق، و ثلاثة من همدان جعفر و إسحاق
[١]- البحار: ٥٢/ ٣٨٩ ح ٢٠٧، و معجم أحاديث المهدي: ٣/ ٣٠٩.
[٢]- البحار: ٥٢/ ٣٨٩ ح ٢٠٧، و معجم أحاديث المهدي: ٣/ ٢٩٠.