دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - أنحاء لحاظ الماهيّة
المحفوظة في ضمن المطلق و المقيّد [١]. و على هذا الأساس صحّ القول بأنّ المرئيّ و الملحوظ باللحاظ الثالث اللابشرطيّ جامع بين المرئيّين و الملحوظين باللحاظين السابقين؛ لانحفاظه فيهما [٢]، و إن كانت نفس
[١] توضيح ذلك: أنّ (المطلق) كما ظهر ممّا سبق عبارة عن الصورة الذهنيّة الملحوظة بلحاظ الماهيّة لا بشرط، و (المقيّد) عبارة عن الصورة الذهنيّة الملحوظة بلحاظ الماهيّة بشرط شيء أو بشرط لا، و لا شكّ أنّ المرئي و الملحوظ بكلّ صورة ذهنيّة محفوظ ضمن تلك الصورة الذهنيّة بمعنى أنّها وافية بإراءته، و لمّا كان مرئيّ الصورة الذهنيّة المطلقة في مثال (الإنسان) عبارة عن ذات طبيعة الإنسان بقطع النظر عن كونه واجداً لصفة العلم أو فاقداً لها- و ذلك لما قلنا من أنّ الخصوصيّة المميّزة للحاظ الماهيّة لا بشرط أمر عدميّ محض و ليست مرآةً لشيءٍ إطلاقاً- و مرئيّ الصورة الذهنيّة المقيّدة في المثال عبارة عن ذات طبيعة الإنسان بإضافة وجدانه لصفة العلم أو فقدانه لها- و ذلك لما قلنا من أنّ الخصوصيّة المميّزة لكلّ من لحاظ الماهيّة بشرط شيء و لحاظ الماهيّة بشرط لا مرآة لخصوصيّة خارجيّة سلباً أو إيجاباً- صحّ القول بأنّ مرئيّ الصورة الذهنيّة المطلقة اللابشرطي جزءٌ من مرئيّ الصورة الذهنيّة المقيّدة، و هذا يعني أنّ مرئيّ الصورة الذهنيّة المطلقة كما أنّه محفوظ ضمن تلك الصورة الذهنيّة محفوظ أيضاً ضمن الصورة الذهنيّة المقيّدة، بمعنى أنّ كلّاً من الصورتين الذهنيّتين تفيان بإراءته غاية الأمر أنّه تمام المرئيّ بالصورة الذهنيّة المطلقة و جزء المرئي بالصورة الذهنيّة المقيّدة، و هذا معنى ما جاء في المتن من أنّ المرئي بالصورة الذهنيّة المطلقة أي بلحاظ الماهيّة لا بشرط عبارة عن ذات الماهيّة المحفوظة ضمن المطلق و المقيّد معاً
[٢] بمعنى أنّه جزء منهما كما وضّحناه في التعليق السابق