دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٩ - القضية الحقيقية و الخارجية للأحكام
فإن كان وصفٌ ما دخيلًا في ملاك الحكم في القضية الخارجية تصدّى المولى نفسه لإحراز وجوده، كما إذا أراد أن يحكم على ولده بوجوب إكرام أبناء عمّه و كان لتديّنهم دخل في الحكم، فإنّه يتصدّى بنفسه لإحراز تديّنهم، ثمّ يقول: «أكرم أبناءَ عمِّك كلَّهم»، أو: «إلّا زيداً»، تبعاً لما أحرزه من تديّنهم كُلًاّ أو جُلًاّ.
و أمّا إذا قال: «أكرم أبناء عمِّك إن كانوا متديِّنين» فالقضية شرطية و حقيقية من ناحية هذا الشرط [١]؛ لأنّه قد افتُرِض و قُدِّر.
[١] إذ قد تكون القضيّة الواحدة قضيّةً خارجيّة من ناحية بعض أجزاء موضوعها، و قضيّةً حقيقيّةً من ناحية جزء آخر من تلك الأجزاء، ففي المثال المذكور ستكون القضيّة خارجيّةً من ناحية قيد (أبناء العمّ) المأخوذ في موضوعها فيما إذا قصد بذلك الإشارة إلى ذوات أبناء عمّه لا عنوانه الكلّي، في حين أنّها حقيقيّة من ناحية شرط التديّن المأخوذ فيه، لأنّه قد اخذ في موضوع الحكم بوصفه عنواناً كلّياً مقدّر الوجود