دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣ - مقدّمة التحقيق
١- إنّ النقل الوارد في الكتاب- عادةً- للآراء و النظريّات العلميّة المختلفة نقلٌ بالمعنى و ليس نقلًا باللفظ.
٢- عدم انتساب جملةٍ من النظريّات و الآراء في متن الكتاب إلى شخصٍ معيّن.
٣- عدم التطابق الدقيق أحياناً بين المطلب العلميّ المنقول في متن الكتاب و بين ما جاء في مظانّه من المصادر و المنابع الموجودة، الأمر الذي جعلني اعبّر أحياناً في بعض التعليقات- بعد تتبّعٍ واسع و جهدٍ جهيد- بمثل تعبير: «إنّ أقرب ما وجدته إلى هذا المعنى ما جاء في كتاب كذا ...» و نحو ذلك من التعابير.
٤- كون المطلب المنقول في المتن أحياناً مركّباً من أجزاء تحليليّة متعدّدة لا بدّ من التفتيش عنها في المصادر و جمع بعضها مع بعض حتّى يستنبط منها المطلب المنقول.
٥- عدم تطابق المصادر المتعدّدة فيما بينها أحياناً في التعبير عن مفاد نظريّة واحدة، أو في التعبير عن رأي شخصيّةٍ علميّةٍ واحدة في مسألةٍ معيّنة.
إلى غير ذلك من الأسباب.
ثامناً: أجدني راغباً في التأكيد على مثل ما أكّد عليه استاذنا الشهيد (رحمه الله) في المقدّمة التي وضعها لهذه الحلقات الثلاث من «أنّ تبنّي وجهة نظرٍ أو طريقة استدلالٍ أو مناقشة برهانٍ في هذه الحلقات لا يدلّ على اختيار ذلك حقّاً»، فإنّ هذا صادق بشأني أيضاً في هذه التعليقات حتّى في الحالات التي أبذل فيها كلّ الجهد للدفاع عمّا جاء في المتن، و من هنا لا يمكن التعرّف على آرائنا النهائيّة من خلال ما جاء في هذه التعليقات حتّى إذا صيغ بيان الرأي فيها صياغةً تدلّ على التبنّي و الارتضاء.