دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية
و قد يقرَّب التفرّع في الحجّية بأحد الوجهين التاليين:
الأوّل: ما ذكره السيّد الاستاذ [١] من أنّ المدلول الالتزاميّ مساوٍ دائماً للمدلول المطابقي، و ليس أعمّ منه. فكلّ ما يوجب إبطال المدلول المطابقيّ أو المعارضة معه يوجب ذلك بشأن المدلول الالتزاميّ أيضاً. و الوجه في المساواة- مع أنّ ذات اللازم قد يكون أعمّ
[١] كما في (مصباح الاصول ٣: ٣٦٩- ٣٧٠) و لا يخفى أنّ السيّد الخوئي (رحمه الله) إنّما قال بتبعيّة الدلالة الالتزاميّة للدلالة المطابقيّة بالبيان المذكور بلحاظ الحالات التي يؤمن فيها بحجّية الدلالة الالتزاميّة لو لا سقوط الدلالة المطابقيّة عن الحجّية- كما إذا كان دليل الحجّية قد صبّ الحجّية على عنوان ينطبق على الدلالة المطابقيّة و الدلالة الالتزاميّة على السواء- أمّا في الحالات التي لا يؤمن فيها بحجّية الدلالة الالتزاميّة من الأساس- كما في مثبتات الأمارات التي لم يقم دليل خاصّ على حجّيتها و لم يشملها دليل حجّية الدلالة المطابقيّة- فلا تصل النوبة فيها إلى البحث عن التبعيّة من حيث السقوط كما هو واضح