دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر
(١)
الحلقة الثالثة المجلّد الأوّل
٩ ص
(٢)
مقدّمة التحقيق
٩ ص
(٣)
تمهيد
١٩ ص
(٤)
تعريف علم الاصول
٢١ ص
(٥)
موضوع علم الاصول
٣٠ ص
(٦)
الحكم الشرعيّ و تقسيماته
٣٨ ص
(٧)
الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة
٣٨ ص
(٨)
شمول الحكم للعالم و الجاهل
٤٢ ص
(٩)
الحكم الواقعي و الظاهري
٤٥ ص
(١٠)
شبهات حول الحكم الظاهري
٥٠ ص
(١١)
شبهة التضادّ و نقض الغرض
٥٤ ص
(١٢)
شبهة تنجّز الواقع المشكوك
٦٩ ص
(١٣)
الأمارات و الاصول
٧١ ص
(١٤)
التنافي بين الأحكام الظاهرية
٧٩ ص
(١٥)
وظيفة الأحكام الظاهرية
٨١ ص
(١٦)
التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية
٨٢ ص
(١٧)
القضية الحقيقية و الخارجية للأحكام
٨٦ ص
(١٨)
تعلّق الأحكام بالعناوين الذهنيّة
٩١ ص
(١٩)
تنسيق البحوث المقبلة
٩٦ ص
(٢٠)
حُجّية القطع
٩٧ ص
(٢١)
الحجّية على مبنى حقّ الطاعة
٩٩ ص
(٢٢)
الحجّية على مبنى المشهور
١٠٦ ص
(٢٣)
العلم الإجمالي
١١١ ص
(٢٤)
حجّية القطع غير المصيب و حكم التجرّي
١٢٢ ص
(٢٥)
الأدلّة المحرزة
١٣١ ص
(٢٦)
مبادئ عامّة
١٣٣ ص
(٢٧)
تأسيس الأصل عند الشكّ في الحجّيّة
١٣٥ ص
(٢٨)
مقدار ما يثبت بدليل الحجِّية
١٤٢ ص
(٢٩)
تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية
١٤٧ ص
(٣٠)
وفاء الدليل بدور القطع الطريقي و الموضوعي
١٥٥ ص
(٣١)
إثبات الأمارة لجواز الإسناد
١٦٩ ص
(٣٢)
إبطال طريقيّة الدليل
١٧٢ ص
(٣٣)
تقسيم البحث في الأدلّة المحرزة
١٧٤ ص
(٣٤)
الدليل الشرعي
١٧٥ ص
(٣٥)
تحديد دلالات الدليل الشرعي
١٧٧ ص
(٣٦)
1- الدليل الشرعيّ اللفظي
١٧٩ ص
(٣٧)
الدلالات الخاصّة و المشتركة
١٧٩ ص
(٣٨)
المعاني الحرفيّة
١٨٤ ص
(٣٩)
هيئات الجمل
٢٠١ ص
(٤٠)
الجملة التامّة و الجملة الناقصة
٢٠٣ ص
(٤١)
الجملة الخبريّة و الإنشائيّة
٢٠٦ ص
(٤٢)
الثمرة
٢١٣ ص
(٤٣)
الأمر أو أدوات الطلب
٢١٧ ص
(٤٤)
القسم الأوّل ما يدلّ على الطلب بلا عناية
٢١٧ ص
(٤٥)
الأوامر الإرشاديّة
٢٣٩ ص
(٤٦)
القسم الثاني ما يدلّ على الطلب بالعناية
٢٤٠ ص
(٤٧)
دلالة النهي
٢٤٣ ص
(٤٨)
الفور و التراخي، و المرّة و التكرار
٢٤٤ ص
(٤٩)
الإطلاق و اسم الجنس
٢٤٧ ص
(٥٠)
أنحاء لحاظ الماهيّة
٢٤٧ ص
(٥١)
وضع اسم الجنس
٢٥٧ ص
(٥٢)
التقابل بين الإطلاق و التقييد
٢٦١ ص
(٥٣)
احترازيّة القُيود و قرينة الحكمة
٢٦٦ ص
(٥٤)
دور القيد المنفصل
٢٧٢ ص
(٥٥)
القدر المتيقّن في مقام التخاطب
٢٧٦ ص
(٥٦)
تنبيهات حول الإطلاق
٢٧٩ ص
(٥٧)
أدوات العُموم
٢٩١ ص
(٥٨)
تعريف العموم و أقسامه
٢٩١ ص
(٥٩)
نحو دلالة أدوات العموم
٢٩٥ ص
(٦٠)
العموم بلحاظ الأجزاء و الأفراد
٢٩٩ ص
(٦١)
دلالة الجمع المعرَّف باللام على العموم
٢٩٩ ص
(٦٢)
النكرة في سياق النهي أو النفي
٣٠٣ ص
(٦٣)
المفاهيم
٣٠٦ ص
(٦٤)
تعريف المفهوم
٣٠٦ ص
(٦٥)
ضابط المفهوم
٣٠٩ ص
(٦٦)
مورد الخلاف في ضابط المفهوم
٣٢٢ ص
(٦٧)
مفهوم الشرط
٣٢٤ ص
(٦٨)
الشرط المسوق لتحقّق الموضوع
٣٤٨ ص
(٦٩)
مفهوم الوصف
٣٥٠ ص
(٧٠)
مفهوم الغاية
٣٥٧ ص
(٧١)
مفهوم الاستثناء
٣٦٠ ص
(٧٢)
مفهوم الحصر
٣٦١ ص
(٧٣)
2- الدليل الشرعي غير اللفظي
٣٦٥ ص
(٧٤)
دلالات الفعل
٣٦٥ ص
(٧٥)
دلالات التقرير
٣٦٧ ص
(٧٦)
السيرة المحقّقة لصغرى الحكم الشرعي
٣٨٨ ص
(٧٧)
الملاحق
٣٩٣ ص
(٧٨)
الملحق (1) بعض وجوه الإبداع في نظريّته
٣٩٥ ص
(٧٩)
الجذور الأوّليّة لنظريّة السيّد الشهيد
٣٩٦ ص
(٨٠)
وجوه التكامل في نظريّة السيّد الشهيد
٣٩٧ ص
(٨١)
الملحق (2) الحمل الأوّلي و الحمل الشائع
٤٠٣ ص
(٨٢)
المقدّمة
٤٠٣ ص
(٨٣)
الحمل الأوّلي و الحمل الشائع عند المناطقة
٤٠٤ ص
(٨٤)
الحمل الأوّلي و الحمل الشائع عند الشهيد الصدر
٤٠٩ ص
(٨٥)
الملحق (3) حول نظريّة حقّ الطاعة
٤١٧ ص
(٨٦)
بيان أصل النظريّة
٤١٧ ص
(٨٧)
الاعتراض على النظريّة
٤١٩ ص
(٨٨)
الجواب النقضي
٤٢٠ ص
(٨٩)
الجواب الحلّي
٤٢٢ ص
(٩٠)
حلّ النقوض الثلاثة
٤٣٥ ص
(٩١)
فهرس المصادر
٤٣٩ ص
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص

دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٤ - مفهوم الشرط

التامّة لاختصّ ترتّب الجزاء على‌ الشرط بحالة وجود الجزء الآخر، فإطلاق ترتّب الجزاء على‌ الشرط في جميع الحالات ينفي كون الشرط جزءَ العلّة، إلّا أنّه إنّما ينفي النقصان الذاتيّ للشرط (و النقصان الذاتي معناه كونه بطبيعته محتاجاً في إيجاد الجزاء إلى‌ شي‌ءٍ آخر)، و لا ينفي النقصان العرضي الناشئ من اجتماع علّتين مستقلّتين على‌ معلولٍ واحد (حيث إنَّ هذا الاجتماع يؤدّي إلى‌ صيرورة كلٍّ منهما جزءَ العلّة)؛ لأنّ هذا النقصان العرضيّ لا يضرّ بإطلاق ترتّب الجزاء على‌ الشرط [١].


[١] توضيح ذلك: أنّنا عرفنا في التعليق الماضي أنّ الأرضيّة اللازمة لإثبات الانحصار بالإطلاق الأحوالي للشرط بالبيان السابق عبارة عن دلالة الجملة الشرطيّة مسبقاً على كون الشرط علّةً تامّةً للجزاء، كما عرفنا أيضاً أنّ مجرّد دلالة الجملة الشرطيّة على تفرّع الجزاء على الشرط و إن لم يكن كافياً لإثبات تماميّة العلّة، و لكن يمكن التمسّك بإطلاق هذا التفريع و شموله لحالة عدم اقتران الشرط بشي‌ء آخر لإثبات كون الشرط علّةً تامّةً للجزاء لا علّةً ناقصةً له.

و على هذا الأساس قد يقال: إنّه ما دام أمكن التوصّل إلى إثبات كون الشرط علّةً تامّةً للجزاء و لو بالتمسّك بالإطلاق المذكور، فقد تمّت الأرضيّة اللازمة لإثبات الانحصار بالإطلاق الأحوالي للشرط بالبيان السابق.

و لكنّ السيّد الشهيد (رحمه الله) يؤكّد على أنّ إثبات تماميّة العلّة بالإطلاق المذكور لا يحقّق الأرضيّة اللازمة لإثبات الانحصار بالإطلاق الأحوالي للشرط بالبيان السابق، و إن كان لو أمكن إثباتها بمجرّد تفريع الجزاء على الشرط أو بمثل الدلالة الوضعيّة و نحوها لكان يكفي لتحقيق الأرضيّة اللازمة لإثبات الانحصار بالإطلاق الأحوالي للشرط بالبيان السابق، و ذلك لأنّ الإطلاق الجاري في موضوع كلّ حكم إنّما يعمّم ذلك الحكم على جميع أفراد ذلك الموضوع أو جميع حالاته بعدَ وجود دالٍّ على أصل ذلك الحكم في حدّ ذاته، و لا يمكن للإطلاق أن يقوم بدور إثبات أصل الحكم الذي يريد تعميمه، ففي كلّ إطلاقٍ لا بدّ و أن نلحظ الحكم المدلول عليه في الكلام في حدّ ذاته ليتمّ تعميم ذلك الحكم على جميع أفراد الموضوع أو جميع حالاته بواسطة الإطلاق الجاري في ذلك الموضوع.

و في ما نحن فيه إن كان الحكم المدلول عليه في الكلام في حدّ ذاته هو كون الشرط علّةً تامّةً للجزاء- سواء استفدنا ذلك من الوضع أو من تفريع الجزاء على الشرط بالنحو الذي يدّعيه صاحب الوجه المذكور، من دون حاجة إلى الإطلاق و مقدّمات الحكمة- أمكن تعميم هذا الحكم على حالة اقتران الشرط بشي‌ء آخر بالإطلاق الأحوالي للشرط، فيثبت أنّ هذا الشرط هو العلّة التامّة حتّى في هذه الحالة، و بالتالي يثبت أنّ ذلك الشي‌ء الآخر ليس علّةً اخرى لهذا الجزاء بالبيان الذي وضّحناه سابقاً، و بالتالي يثبت الانحصار.

و أمّا إن كان الحكم المدلول عليه في الكلام في حدّ ذاته هو كون الجزاء متفرّعاً و مترتّباً على الشرط بالمعنى الذي ينسجم مع كون الشرط علّةً تامّةً أو علّةً ناقصةً للجزاء، بحيث لا تكون للجملة الشرطيّة بحدّ ذاتها دلالة على كون الشرط علّةً تامّةً للجزاء، و إنّما يراد إثبات ذلك بالإطلاق و مقدّمات الحكمة، فهذا يعني أنّ الحكم الذي يتمّ تعميمه بالإطلاق إنّما هو أصل التفريع الثابت في باب العلّية، و بتعميمه الإطلاقي هذا نريد أن نثبت تماميّة العلّة في عرض التعميم الإطلاقي الذي نريد أن نثبت به الانحصار، و بهذا سيكون لدينا تعميمان إطلاقيّان في عرض واحد للحكم المدلول عليه بالكلام في حدّ ذاته- أعني الحكم بتفريع الجزاء على الشرط- أحدهما تعميمه الإطلاقي على حالة عدم اقتران الشرط بشي‌ء آخر، و هو الذي يراد به إثبات تماميّة العلّة، و الآخر تعميمه الإطلاقي على حالة اقترانه بشي‌ء آخر، و هو الذي يراد به إثبات الانحصار.

و بعبارة اخرى: يراد بأحد التعميمين نفي النقصان الذاتي للعلّة، و يراد بالآخر نفي النقصان العرضي له، و ذلك لأنّ العلّة إن لم تكن علّةً تامّةً في حدّ ذاتها فهي ناقصة ذاتاً، لأنّها تحتاج إلى الجزء الآخر، و أمّا إن كانت علّةً تامّةً في حدّ ذاتها و لكنّها غير منحصرة فهي في فرض اجتماعها مع العلّة الاخرى تصبح ناقصةً عَرَضاً، إذ سيكون كلٌّ منهما حينئذٍ جزءَ العلّة لإيجاد المعلول، فنفي النقصان الذاتي يساوي تماميّة العلّة، و نفي النقصان العرضي يساوي الانحصار.

و لكن إذا تأمّلنا في التعميمين الإطلاقيّين المذكورين وجدنا أنّ التعميم الإطلاقيّ الأوّل و إن كان كافياً- بقطع النظر عن الملاحظات السابقة- لإثبات تماميّة العلّة و نفي نقصانها الذاتي، و لكنّ التعميم الإطلاقي الثاني لا يكفي لإثبات انحصار العلّة و نفي نقصانها العرضي، و ذلك لأنّ شمول تفريع الجزاء على الشرط لحالة عدم اقتران الشرط بشي‌ءٍ آخر يعني استغناءَه ذاتاً عن أيّ شي‌ءٍ آخر و كفايتَه وحدَه لإيجاد الجزاء، و هو معنى تماميّة العلّة و عدم نقصانها ذاتاً. و لكنّ شمول هذا التفريع لحالة اقتران الشرط بشي‌ءٍ آخر لا يعني نفيَ عليّة ذلك الشي‌ء الآخر حتّى يثبتَ به الانحصار و يُنفى به النقصان العرضي، إذ حتّى على فرض كون الشي‌ء الآخر علّةً ثانيةً لتحقيق الجزاء- الأمرِ الذي يوجب تحوّلَ كلٍّ منهما إلى جزء العلّة عَرَضاً في حال اقترانهما- سيبقى الجزاء متفرّعاً على الشرط و مترتّباً عليه ترتّباً علّيّاً و إن كان الشرط في هذه الحالة جزء العلّة لا تمام العلّة، لأنّه ما دام الجزء الآخر موجوداً- حسب الفرض- فالمعلول مترتّب على كلّ من الجزءين و متفرّع عليه، إذاً فتفرّع الجزاء على الشرط صادق حتّى في حالة اقترانه بعلّة اخرى، إذاً فالإطلاق المذكور لا يثبت الانحصار و لا ينفي النقصان العرضي بتعبيرٍ آخر.

نعم لو كان الحكم المدلول عليه بالكلام في حدّ ذاته عبارةً عن كون الشرط علّةً تامّةً للجزاء لكان بالإمكان إثبات الانحصار بالتعميم الإطلاقي لهذا الحكم على حالة اقتران الشرط بشي‌ءٍ آخر، لأنّ الشرط لو بقي على صفة تماميّة العلّة حتّى في حالة اقترانه بشي‌ءٍ آخر كان هذا يعني عدم صلاحيّة ذلك الشي‌ء الآخر للعليّة، و بنفي عليّة الشي‌ء الآخر يثبت انحصار العليّة بالشرط كما مضى توضيحه.

و بما ذكرنا ظهر أنّ الجملة الشرطيّة إن كانت تدلّ في حدّ ذاتها على كون الشرط علّةً تامّةً للجزاء لكانت تتمّ بذلك الأرضيّة اللازمة لإثبات الانحصار بالإطلاق الأحوالي للشرط، و أمّا إن لم تكن تدلّ في حدّ ذاتها على ذلك و إنّما اريد إثبات ذلك بالإطلاق أيضاً- كما رجّحناه- لم تتمّ به الأرضيّة اللازمة لإثبات الانحصار بالإطلاق المذكور