دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٣ - تعريف العموم و أقسامه
الأداة.
ففي قولنا: (أكرم كلّ فقيرٍ) الدالّ على الاستيعاب كلمة (كلّ)، و الدالّ على المفهوم المستوعب لأفراده كلمة (فقير).
و أداة العموم الدالّة على الاستيعاب: تارةً تكون اسماً و تدلّ على الاستيعاب بما هو مفهوم اسمي، كما في (كلّ) و (جميع). و اخرى تكون حرفاً و تدلّ عليه بما هو نسبة استيعابيّة، كما في لام الجمع في قولنا: (العلماء)، بناءً على أنّ الجمع المعرَّف باللام يدلّ على العموم، فإنّ أداة العموم فيه هي اللام، و اللام حرف، فإذا دلّت على الاستيعاب فهي إنّما تدلّ عليه بما هو نسبة [١]. و سيأتي [٢] تصوير ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ إنّ العموم ينقسم إلى: الاستغراقي، و البدلي، و المجموعي؛ لأنّ الاستيعاب لكلّ أفراد المفهوم يعني مجموعة تطبيقاته على أفراده، و هذه التطبيقات: تارةً تلحظ عرضيّة [٣]، و اخرى تبادليّة [٤]، فالثاني هو
[١] و هذا يستدعي وجود دالّ على ذات المستوعِب بالكسر و دالٍّ آخر على ذات المستوعَب بالفتح لتدلّ الأداة على النسبة الاستيعابيّة بينهما كما سيأتي شرحه في تصوير ذلك
[٢] بعد صفحات قليلة تحت عنوان: دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم
[٣] بمعنى أنّ تلك التطبيقات لم يلحظ بعضها بديلًا عن البعض الآخر بحيث يكون الملحوظ إمّا هذا أو هذا أو هذا، بل لوحظت جميعاً في عرض واحد
[٤] بمعنى أنّ تلك التطبيقات قد لوحظ بعضها بديلًا عن بعض بحيث يكون الملحوظ إمّا هذا أو هذا أو هذا، كما في مثل: (أكرم أحد العلماء)